ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن باكستان عززت تعاونها العسكري مع السعودية خلال تصاعد التوتر مع إيران في أبريل/نيسان الماضي، بعدما أذن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، بنشر مقاتلات وطيارين ومنظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9 في قاعدة جوية سعودية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن وزير المالية السعودي محمد الجدعان زار إسلام آباد في 10 أبريل/نيسان، حيث طلب دعماً من باكستان في ظل تعرض المملكة لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية، مشيرة إلى أن المحادثات تناولت أيضاً ملفات تتعلق بالمساعدات المالية.
وأضافت المصادر أن عاصم منير وافق على إرسال المقاتلات والطيارين ومنظومة HQ-9 إلى قاعدة جوية سعودية مطلة على الساحل الإيراني، وذلك في إطار اتفاقية دفاعية أبرمها البلدان في العام السابق.
وبحسب التقرير، حصلت باكستان بعد نحو أسبوع على قرض سعودي جديد بقيمة 3 مليارات دولار، في خطوة رأت الصحيفة أنها تعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين، في وقت تواجه فيه إسلام آباد ضغوطاً مالية متزايدة وتعتمد بشكل كبير على الدعم الخليجي.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية يقودها المشير عاصم منير لتعزيز النفوذ الإقليمي لباكستان عبر توثيق العلاقات مع السعودية والولايات المتحدة والصين، إلى جانب توسيع التنسيق الأمني مع شركاء إقليميين.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، وجود أي صلة بين نشر القوات في السعودية والقرض السعودي اللاحق، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى “روابط دينية راسخة واحترام متبادل”، وليس إلى تبادل المنافع المالية.