حذر مصدر عسكري من خطورة اعتماد مليشيا الحوثي على استراتيجية إسقاط المواقع العسكرية بشكل تدريجي في جبهات غربي محافظة تعز والساحل الغربي، مشيرا إلى أن المليشيا قد تكتفي بالمواقع التي تمكنت من السيطرة عليها حاليا، قبل أن تعمد إلى تهدئة وتيرة المعارك لساعات أو أيام، ثم تستأنف هجماتها مجددا.
وأوضح المصدر أن هذه الاستراتيجية تمثل نهجا متكررا للحوثيين في مختلف المعارك، يقوم على «تقطيع الأوصال» والسيطرة التدريجية على المواقع والمناطق ذات الأهمية، قبل الانتقال إلى أهداف جديدة، بهدف إنهاك القوات المدافعة واستنزاف قدراتها.
وأضاف أن المليشيا لا تبدي، وفق المصدر، اهتماما بحجم الخسائر البشرية التي تتكبدها، بقدر تركيزها على تحقيق أهدافها العسكرية والميدانية، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يفتح الطريق أمامها نحو مناطق استراتيجية في الساحل الغربي، وصولا إلى باب المندب، بما يهدد واحدا من أهم ممرات الملاحة البحرية العالمية.
وأشار المصدر إلى أن التحركات الحوثية تأتي، بحسب تقديره، في إطار أهداف إقليمية أوسع مرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة، داعيا إلى التعامل مع المعارك الحالية باعتبارها مواجهة ممتدة وليست هجوما عابرا يمكن احتواؤه بوقف مؤقت للقتال.