كشفت إفادات أسيرين من عناصر مليشيا الحوثي التابعة لإيران، وقعا في قبضة القوات المسلحة خلال المعارك الأخيرة في جبهة مقبنة غربي محافظة تعز، عن تفاصيل تتعلق بطرق حشد المقاتلين ودفعهم إلى خطوط المواجهة، تحت شعارات مرتبطة بمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وظهر الأسيران في تسجيل مصور خلال استجواب ميداني، تحدثا فيه عن عملية حشدهما والجهات التي تولت دفعهما إلى الجبهة، ومن بينها قيادي حوثي يُدعى أبو علي المدني ، وفق ما ورد في التسجيل الذي نشره المصور الميداني علي الكدهي.
وقال أحد الأسيرين إنهما أُبلغا بأنهما ذاهبان إلى الجبهة لـ قتال أمريكا وإسرائيل ، إلا أنهما وجدا عند وصولهما إلى مواقع المواجهة مقاتلين يمنيين من القوات المسلحة، في إشارة إلى اختلاف طبيعة المعركة التي وجدوا أنفسهم فيها عن الشعارات التي قيلت لهم أثناء عملية الحشد.
وتحدث الأسيران كذلك عن تعرض المقاتلين للضغط والتهديد والوعيد في حال التخلف عن المشاركة في القتال، مشيرين إلى بقائهم في المواقع العسكرية منذ ساعات الصباح الأولى تحت الإكراه، وفق إفاداتهما.
وتزامنت الإفادات مع استمرار المعارك في جبهات غرب تعز، حيث شنت مليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية هجمات ومحاولات تسلل على مواقع القوات المسلحة في مقبنة والكدحة والأحطوب والطوير، قبل أن تتصدى لها القوات وتنفذ هجمات مضادة أوقعت خسائر في صفوف المليشيا، بينهم قتلى وأسرى.
وفي حديثهما عن ظروف الأسر، أشار الأسيران إلى أنهما تلقيا الماء والطعام والملابس، ووجها رسالة إلى العناصر الحوثية الموجودة في الجبهات، دعوهم فيها إلى تسليم أنفسهم، محذرين من استمرار القتال والمصير الذي قالا إن عددًا من مقاتلي المليشيا انتهوا إليه.
وتسلط الإفادات، الضوء على الفارق بين الخطاب التعبوي الذي تستخدمه مليشيا الحوثي في حشد مقاتليها وبين طبيعة المواجهات التي تخوضها داخل اليمن، في وقت تشهد فيه جبهات غرب تعز تصعيدًا عسكريًا واسعًا منذ فجر الخميس.