في ضربة موجعة لمافيا الأسواق السوداء، وعملية ميدانية حازمة لحماية المواطنين من جشع المتلاعبين، رصدت تحركات واسعة قادها مكتب الصناعة والتجارة بمديرية تبن خلال الساعات الماضية. الحملة التي جاءت بتوجيهات صارمة من مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بالمحافظة، الأستاذ حاميم الحوشبي، ومدير عام مديرية تبن، الأستاذ هود بنغازي، استهدفت بشكل مباشر محطات ونقاط توزيع الغاز المنزلي لإنهاء أزمة التلاعب بالأسعار التي أثقلت كاهل الأهالي مؤخراً.
وفي تفاصيل التحرك، احتضن مبنى السلطة المحلية بمديرية تبن اجتماعاً موسعاً وخاصاً بوكلاء الغاز بمنطقة الوهط. ووفقاً لمتابعات "المشهد اليمني"، فقد ترأس اللقاء نائب مدير مكتب الصناعة والتجارة بالمديرية، صدام عبد الحميد، ومشرف توزيع الغاز، الأستاذ محمود الشيبه، ورئيس لجنة الغاز في الوهط، الأستاذ سامح عنتر حيدرة، بحضور عدد من الوكلاء.
وقف المجتمعون بحزم أمام التجاوزات السعرية الأخيرة، وعمليات البيع التي تتم خارج التسعيرة الرسمية المقررة. وأقر اللقاء الترتيب لاجتماع شامل وموسع يضم مشائخ ووجهاء المنطقة لضمان تطبيق القرارات، وتوحيد الجهود المجتمعية مع التحركات الرسمية لضبط الاستقرار التمويني.
وعلى الصعيد الميداني، كشف نائب مدير صناعة تبن، صدام عبد الحميد، عن عمليات ضبط نوعية وُثقت بمحاضر رسمية؛ حيث نُفذت عمليات دهم ميدانية بإشراف تام من مكتب الصناعة والتجارة، وبإسناد مباشر من قوات طوارئ الأمن الوطني بقطاع تبن، بقيادة قائد القطاع نواف السالمي، وضابط العمليات يكيل صالح.
واستهدفت الحملة الأمنية أوكار بيع الغاز بالسوق السوداء في منطقة الوهط (وتحديداً في محيط محطة النخلة بمدينة السلام). وأسفرت المداهمة عن الإطاحة بمتورطين استغلوا حاجة المواطنين وقاموا ببيع أسطوانة الغاز المنزلي بأسعار خيالية وصادمة تراوحت بين 15,000 وحتى 20,000 ريال يمني للأسطوانة الواحدة، في تحدٍ سافر وتجاوز خطير للتسعيرة الرسمية المحددة بـ 9,000 ريال فقط.
وقد تم تحريز كافة المضبوطات فوراً، وإحالة ملفات المتورطين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم ليكونوا عبرة لغيرهم.
وفي ختام الحملة، وجه مكتب الصناعة والتجارة بمديرية تبن رسالة شكر وتقدير لقوات الأمن الوطني بقطاع تبن، ممثلة بقائد القطاع نواف السالمي وضابط العمليات يكيل صالح، مشيداً بيقظتهم العالية واستجابتهم السريعة التي شكلت درعاً حامياً للاستقرار الاقتصادي، ومؤكداً أن لا تهاون مع كل من تسول له نفسه الإضرار بقوت المواطنين.