تواصلت المواجهات العنيفة بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيا الحوثي التابعة لإيران في الريف الغربي لمحافظة تعز، وسط تصعيد ميداني متواصل منذ ليلة أمس، ودفع المليشيا بتعزيزات ومقاتلين إلى عدد من الجبهات، بالتزامن مع استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة.
وقال نائب رئيس التوجيه المعنوي بمحور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، إن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية إلى جبهات مقبنة والكدحة وجبل حبشي، مشيراً إلى أن المواجهات لا تزال مستمرة وسط تصعيد لافت في مختلف مسارح العمليات.
وأوضح البحر، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن الهجمات الحوثية رافقها قصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، في محاولة للضغط على مواقع القوات المسلحة وتعزيز الهجمات البرية.
وأشار إلى أن استخدام المليشيا للصواريخ الباليستية في المواجهات الداخلية بمحافظة تعز يمثل تطوراً لافتاً، مقارنة باستخدامها السابق لهذه الصواريخ بصورة رئيسية في الهجمات بعيدة المدى والعابرة للحدود.
وكشف البحر، استناداً إلى معلومات محور تعز، عن مشاركة مهاجرين أفارقة جندتهم مليشيا الحوثي في المواجهات الدائرة غربي المحافظة، بالتزامن مع استمرار وصول مقاتلين وتعزيزات إلى خطوط التماس.
وفي المقابل، تمكنت القوات المسلحة اليمنية، وفق المصدر ذاته، من استعادة عدد من المواقع خلال المعارك، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بصفوف مليشيا الحوثي، إضافة إلى أسر عدد من عناصرها.
ولفت البحر إلى أن المعارك تشهد عمليات كر وفر في عدد من المواقع، مع استمرار وصول تعزيزات كبيرة إلى القوات المسلحة من محوري تعز وطور الباحة لإسناد الجبهات الغربية وتعزيز قدرتها على التصدي للهجمات الحوثية.
وتأتي المواجهات الحالية بعد هجمات واسعة شنتها مليشيا الحوثي على مواقع القوات المسلحة في مقبنة والكدحة وجبل حبشي، بالتزامن مع تصعيد صاروخي وجوي طال مناطق في الساحل الغربي، ومحاولات لاستهداف طرق الإمداد والمنشآت الحيوية، فيما واصلت القوات المسلحة عملياتها البرية والجوية للتعامل مع مصادر التهديد وإعادة السيطرة على المواقع التي شهدت تطورات ميدانية خلال الساعات الماضية.
وتتركز المعارك حالياً في جبهات مقبنة والكدحة وجبل حبشي، وسط استمرار التحشيد الحوثي ووصول تعزيزات إلى المنطقة، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة اليمنية رفع جاهزيتها وتعزيز مواقعها للتعامل مع التصعيد ومنع المليشيا من تحقيق أهدافها الميدانية.