أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن تصعيد مليشيا الحوثي التابعة لإيران لن يفرض واقعاً جديداً على الأرض، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تتهاون في واجبها بحماية المدنيين والتعامل بحزم مع الهجمات الحوثية.
وجاء موقف العليمي خلال اتصالات هاتفية أجراها، الخميس، مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق صالح، وعضو اللجنة العسكرية العليا اللواء الركن يوسف الشراجي، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، وعدد من القادة العسكريين، لمتابعة التطورات الميدانية وسير العمليات في جبهات محافظة تعز.
واطلع رئيس مجلس القيادة على مستوى الجاهزية القتالية والروح المعنوية للقوات، وقدرتها على التعامل مع التصعيد الحوثي وإفشال أهدافه، وفق ما أُحيط به من القادة العسكريين.
وشدد العليمي على أن الهجمات الحوثية المتواصلة لن تغير معادلة القوة والردع التي راكمتها القوات المسلحة، ولن تمنح المليشيا مكاسب جديدة على الأرض، مؤكداً أن الدولة ماضية في حماية المدنيين ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.
وقال إن القوات المسلحة ملتزمة بواجبها الدستوري في حماية المواطنين، محذراً مليشيا الحوثي من إساءة قراءة صبر الدولة وحرصها على تجنيب اليمنيين مزيداً من الدماء، ومؤكداً أن مغامراتها ستواجه برد حازم.
وأشاد رئيس مجلس القيادة ببسالة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية وتضحيات أفرادها في مختلف جبهات المواجهة، وترحم على أرواح القتلى، متمنياً الشفاء للجرحى والمصابين.
وفي توجيه مرتبط بأوضاع العسكريين وأسرهم، شدد العليمي على رعاية أسر الشهداء وتوفير العلاج والرعاية الكاملة للجرحى والمصابين، والوفاء بحقوقهم ومستحقاتهم، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية.
كما دعا أبناء القبائل في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي إلى عدم إرسال أبنائهم للقتال في صفوفها، محذراً من تحويلهم إلى مقاتلين في حروب وصفها بالعبثية، تخدم، بحسب قوله، أجندة النظام الإيراني ومشروعه في المنطقة.
وأكد الرئيس العليمي أن الشعب اليمني والقوات المسلحة أكثر عزماً على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وحماية النظام الجمهوري وتحقيق الأمن والاستقرار، في ظل استمرار المواجهات والتصعيد في عدد من الجبهات.
وتواصلت المواجهات العنيفة بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيا الحوثي التابعة لإيران في الريف الغربي لمحافظة تعز، وسط تصعيد ميداني متواصل منذ ليلة أمس، ودفع المليشيا بتعزيزات ومقاتلين إلى عدد من الجبهات، بالتزامن مع استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة.أخبار اليمن
وقال نائب رئيس التوجيه المعنوي بمحور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، إن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية إلى جبهات مقبنة والكدحة وجبل حبشي، مشيراً إلى أن المواجهات لا تزال مستمرة وسط تصعيد لافت في مختلف مسارح العمليات.
وأوضح البحر، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن الهجمات الحوثية رافقها قصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، في محاولة للضغط على مواقع القوات المسلحة وتعزيز الهجمات البرية.
وأشار إلى أن استخدام المليشيا للصواريخ الباليستية في المواجهات الداخلية بمحافظة تعز يمثل تطوراً لافتاً، مقارنة باستخدامها السابق لهذه الصواريخ بصورة رئيسية في الهجمات بعيدة المدى والعابرة للحدود.
وكشف البحر، استناداً إلى معلومات محور تعز، عن مشاركة مهاجرين أفارقة جندتهم مليشيا الحوثي في المواجهات الدائرة غربي المحافظة، بالتزامن مع استمرار وصول مقاتلين وتعزيزات إلى خطوط التماس.
وفي المقابل، تمكنت القوات المسلحة اليمنية، وفق المصدر ذاته، من استعادة عدد من المواقع خلال المعارك، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بصفوف مليشيا الحوثي، إضافة إلى أسر عدد من عناصرها.
ولفت البحر إلى أن المعارك تشهد عمليات كر وفر في عدد من المواقع، مع استمرار وصول تعزيزات كبيرة إلى القوات المسلحة من محوري تعز وطور الباحة لإسناد الجبهات الغربية وتعزيز قدرتها على التصدي للهجمات الحوثية.
وتأتي المواجهات الحالية بعد هجمات واسعة شنتها مليشيا الحوثي على مواقع القوات المسلحة في مقبنة والكدحة وجبل حبشي، بالتزامن مع تصعيد صاروخي وجوي طال مناطق في الساحل الغربي، ومحاولات لاستهداف طرق الإمداد والمنشآت الحيوية، فيما واصلت القوات المسلحة عملياتها البرية والجوية للتعامل مع مصادر التهديد وإعادة السيطرة على المواقع التي شهدت تطورات ميدانية خلال الساعات الماضية.
وتتركز المعارك حالياً في جبهات مقبنة والكدحة وجبل حبشي، وسط استمرار التحشيد الحوثي ووصول تعزيزات إلى المنطقة، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة اليمنية رفع جاهزيتها وتعزيز مواقعها للتعامل مع التصعيد ومنع المليشيا من تحقيق أهدافها الميدانية.