شهدت جبهات غرب تعز والساحل الغربي اليوم الخميس معارك هي الأعنف منذ أشهر، استمرت لنحو 15 ساعة متواصلة، إثر هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي ترافق مع إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وقصف مدفعي مكثف.
تطورات المعركة
وبحسب مصادر ميدانية، بدأ الهجوم بمحاولة اختراق خطوط التماس والتقدم نحو المحاور المؤدية إلى مدينة المخا، وتمكنت المليشيا في الساعات الأولى من إسقاط عدد من المواقع والتقدم فيها.
إلا أن المعادلة تغيرت مع وصول تعزيزات عسكرية وشن هجوم مضاد من قبل قوات الجيش، تمكن خلاله من استعادة معظم المواقع التي خسرها في بداية المواجهات وإجبار المهاجمين على التراجع. وتؤكد تقارير ميدانية منشورة اليوم حدوث تقدم أولي للمليشيا أعقبه هجوم مضاد واستعادة للسيطرة.
أهداف الهجوم والخسائر
وأوضحت المصادر أن الهدف من العملية لم يقتصر على مناوشات عابرة، بل تمثل في محاولة فرض واقع ميداني جديد- عبر السيطرة على مرتفعات ومواقع استراتيجية في المحاور المؤدية نحو المخا.
وأشارت المعلومات الأولية إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى والأسرى في صفوف المليشيا، وبقاء جث لعدد من عناصرها في مناطق المواجهات، فيما أعادت القوات الحكومية انتشارها ورفعت جاهزيتها القتالية.
ولفتت المصادر إلى معلومات ميدانية عن مشاركة عناصر غير يمنية في الهجوم، دون صدور تأكيد رسمي من الجهات المختصة.
رسائل الميدان
ويرى مراقبون أن هذه الجولة تحمل دلالة عسكرية واضحة بأن المخا والساحل الغربي ليسا هدفاً سهلاً، وأن أي محاولة لتغيير المعادلة بالقوة ستواجه برد ميداني واسع.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن القوات في -أعلى درجات الجاهزية-، وأن ما حدث قد يكون اختباراً أولياً لمرحلة تصعيد محتملة، مشددة على استمرار اليقظة لمواجهة أي تحركات لاحقة.