المشهد اليمني

فشل رهانات الحوثيين في ثلاث جبهات.. والقوات المسلحة تنتقل إلى الهجوم المضاد

فشل رهانات الحوثيين في ثلاث جبهات.. والقوات المسلحة تنتقل إلى الهجوم المضاد
قبل 49 دقيقة
- المشهد اليمني- خاص

كشفت التطورات الميدانية المتسارعة في جبهات تعز ومأرب والجوف عن تعثر أهداف استراتيجية سعت مليشيا الحوثي التابعة لإيران إلى تحقيقها خلال تصعيدها الأخير، في وقت انتقلت فيه القوات المسلحة اليمنية من احتواء الهجمات إلى تنفيذ عمليات مضادة واستعادة مواقع في عدد من المحاور.

وذكرت منصة «شيبا إنتلجنس»، في تقرير لها، أن المليشيات الحوثية أخفقت في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تمثلت في الوصول إلى باب المندب، ومواصلة قطع الطريق الرابط بين تعز والمخا وعدن، إلى جانب الفشل في الوصول إلى مناطق النفط بمحافظة مأرب.

كما تعثر، وفق المعطيات الميدانية، مخطط آخر للمليشيا يتعلق بتهديد الحدود السعودية عبر السيطرة على الطريق الصحراوي الرابط بين الريان والعبر، مع تصاعد العمليات العسكرية في محافظتي مأرب والجوف.

وفي مأرب، أفادت مصادر ميدانية بسيطرة القوات المسلحة على مواقع في جبهة الكسارة، بالتزامن مع وصول وحدات من قوات الطوارئ اليمنية إلى مديرية رغوان، في خطوة من شأنها تعزيز الجبهة الشمالية وزيادة الضغط على خطوط تحرك مليشيا الحوثي بين مأرب والجوف.

وفي الجوف، استهدف الطيران الحربي معسكري اللبنات والخنجر، إلى جانب تعزيزات حوثية شرق مدينة الحزم، بعد ساعات من الكشف عن استعدادات للمليشيا لفتح جبهة جديدة باتجاه الريان.

وتحدثت مصادر عن مقتل قائد المنطقة العسكرية السادسة التابعة لمليشيا الحوثي في الغارات، إلا أن هذه المعلومة لم تؤكد بصورة مستقلة حتى الآن.

أما في غرب محافظة تعز، فقد استعادت القوات المسلحة مفرق الشراجة وأعادت فتح طريق تعز–المخا، بعد أن شكل الاختراق الحوثي في المنطقة تهديداً بعزل مدينة تعز عن الساحل الغربي وقطع أحد أهم خطوط الإمداد والربط.

وعقب تراجعها في عدد من المحاور، صعدت مليشيا الحوثي من قصفها الصاروخي، وأطلقت عدة صواريخ باتجاه مدينة تعز ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة.

وتأتي هذه التطورات امتداداً للتصعيد العسكري الواسع الذي بدأته مليشيا الحوثي في جبهات تعز والساحل الغربي، قبل أن تواجه هجمات مضادة من القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية المساندة، بالتزامن مع اتساع العمليات لتشمل جبهات مأرب والجوف.

وتشير التحركات العسكرية الأخيرة إلى تحول تدريجي في مسار المواجهة من احتواء الهجمات الحوثية إلى الضغط المضاد على أكثر من جبهة، بما يضع خطوط تحرك المليشيا وإمداداتها أمام تحديات عسكرية متزايدة.