المشهد اليمني

بين اختفاء "المقاومة" وتضحيات "العمالقة".. الجبواني يكشف المستور ويطالب بمحاسبة هؤلاء فوراً

بين اختفاء "المقاومة" وتضحيات "العمالقة".. الجبواني يكشف المستور ويطالب بمحاسبة هؤلاء فوراً
الجبواني
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

في ظل التطورات الميدانية المتسارعة والغامضة التي شهدتها جبهات القتال مؤخراً، وجه وزير النقل السابق، صالح الجبواني، انتقادات لاذعة وتساؤلات حادة وضعت علامات استفهام كبرى حول الأداء العسكري لبعض القوات في الساحل الغربي، مطالباً بشفافية مطلقة وإجابات واضحة حيال الانهيارات المفاجئة في تلك المناطق.


وفي تفاصيل التصريحات ، سلط الجبواني الضوء على التناقض الصارخ بين الأرقام المعلنة والواقع الميداني، متسائلاً بلهجة حازمة: "أين هي المقاومة الوطنية التي يقودها الفريق طارق محمد صالح؟ لقد قيل لنا وللعالم إن قوام هذه القوات تجاوز الستين ألف جندي مدججين بالسلاح، فكيف سقطت مدن الساحل الغربي بتلك السهولة المروعة؟".


وأشار الوزير السابق إلى أن هذا التراجع غير المبرر لم يتوقف إلا بتدخل حاسم من قبل قوات "ألوية العمالقة" وقوات "درع الوطن"، التي اضطرت للتدخل في اللحظات الحرجة، مقدمةً تضحيات غالية ودماءً طاهرة لاستعادة ما تم التفريط فيه. وشدد الجبواني على أن ما حدث ليس مجرد تراجع تكتيكي، بل انتكاسة تستوجب فتح تحقيق شفاف وموقفاً جاداً وحازماً من قبل القيادة السياسية والعسكرية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.


ولم يتوقف الجبواني عند أحداث الساحل الغربي، بل دق ناقوس الخطر موجهاً رسالة عاجلة لقيادة الشرعية والمملكة العربية السعودية، محذراً من مغبة إهمال جبهة تعز الاستراتيجية. وأكد بلغة لا تقبل التأويل أن الأهمية الجيوسياسية والعسكرية لمدينة تعز تفوق بأضعاف مناطق أخرى مثل حيس والجراحي. وحذر من أن أي محاولة لفرض حصار جديد أو التراخي في فك خناق المدينة ستكون له عواقب وخيمة وكارثية على ملايين السكان الذين أُنهكوا بعد سنوات طويلة من المعاناة الإنسانية الخانقة.


واختتم الجبواني تصريحاته بلمسة إنسانية تعكس حجم الألم والمسؤولية، معبراً عن حزنه العميق للخسائر البشرية الفادحة وسقوط كوكبة من خيرة المقاتلين، وخص بالذكر أبناء قبائل "الصبيحة" الأبطال الذين تصدروا صفوف التضحية والفداء في جبهة الساحل. مبتهلاً إلى الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وموجهاً أحر التعازي وصادق المواساة لأسرهم وذويهم في هذا المصاب الجلل.