حذر نائب وزير الخارجية، مصطفى أحمد نعمان، من خطورة التصعيد العسكري الذي تشهده جبهات محافظة تعز والساحل الغربي، مؤكداً أن المعركة تتجاوز حدود المواجهات المحلية وتمتد، بحسب قوله، إلى مشروع يستهدف السيطرة على كامل الرقعة الجغرافية لتعز والساحل المطل على البحر الأحمر.
وقال نعمان في منشور على منصة إكس، طالعه "المشهد اليمني" إن قوات المقاومة الوطنية المتمركزة في المخا تمثل رقماً مهماً في المعركة ضد مليشيا الحوثي التابعة لإيران، مشيراً إلى أن السيطرة على تعز والمخا والطرق الرابطة بينهما ستمنح المليشيا نفوذاً جغرافياً وعسكرياً واسعاً وتفتح الطريق أمامها باتجاه الساحل والممرات البحرية.
وأضاف أن مليشيا الحوثي تسعى منذ سنوات إلى السيطرة على كامل جغرافيا تعز والوصول إلى ساحل البحر الأحمر، معتبراً أن هذا المسار لا يمكن فصله عن الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، ولا سيما في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية القريبة من مضيق باب المندب.
وأوضح نائب وزير الخارجية أن سقوط تعز والمخا، لا قدر الله، سيعني استكمال خارطة نفوذ حوثية إيرانية تمتد من صنعاء باتجاه تعز والساحل الغربي، محذراً من أن إضعاف المقاومة الوطنية والقوات المرابطة في المخا قد يمنح المليشيا مساحة أكبر للتمدد الجغرافي والسياسي والعسكري.
ودعا نعمان إلى تحريك جبهات متعددة لمواجهة ما وصفه بالمخطط، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بإنقاذ تعز أو القوات المتمركزة في الساحل الغربي فحسب، وإنما بالدفاع عن الجمهورية وقيمها ومواجهة المشروع الحوثي الذي قال إنه يعمل على طمس معالم الدولة اليمنية.
وتأتي تصريحات نائب وزير الخارجية في ظل التصعيد العسكري المتواصل منذ فجر الخميس الماضي في جبهات تعز والساحل الغربي، حيث شنت مليشيا الحوثي هجمات واسعة على عدد من المحاور، قبل أن تنفذ القوات المسلحة اليمنية والتشكيلات العسكرية المشاركة معها عمليات مضادة تمكنت خلالها من استعادة مواقع ومناطق في تعز والحديدة، وسط استمرار المواجهات واتساع نطاق العمليات إلى جبهات أخرى.