أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني استمرار متابعتها لأوضاع طيارين إيرانيين تزعم طهران إنهما محتجزان في قطر، مؤكدة أنها أجرت اتصالات ومراسلات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القضية.
وقالت نائبة الشؤون الدولية في الجمعية، راضية عالي شوندي، إن الهلال الأحمر الإيراني يواصل متابعة ملف الطيارين، موضحة أن التواصل جرى مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر مكتبها في طهران، إضافة إلى رئاسة اللجنة في جنيف.
وأكدت شوندي أن متابعة أوضاع الطيارين مستمرة بهدف الوقوف على مصيرهما وظروفهما الصحية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات المتخذة.
وكان قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد محمد باقرزاده، قد دعا في وقت سابق اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إرسال طائرة إسعاف جوي إلى قطر لنقل طيارين قالت طهران إنهما محتجزان هناك ويعانيان من إصابات خطيرة.
وطالب باقرزاده السلطات القطرية بنقل الطيارين من موقع احتجازهما في البحر إلى مستشفى مجهز على اليابسة، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على سلامتهما، كما رحب بالموافقة القطرية المبدئية على استقبال فريق من الخبراء الإيرانيين لمعاينتهما ومتابعة حالتهما الصحية.
كما دعا المسؤول الإيراني اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تسهيل تواصل الطيارين مع عائلاتهم عبر مكالمات مرئية، والعمل على تسريع الإفراج عنهما، مؤكداً ضرورة احترام حقوق الأسرى وفق اتفاقيات جنيف.
الدوحة تنفي احتجاز طيارين إيرانيين
وفي المقابل، نفت قطر في وقت سابق صحة الادعاءات المتعلقة باحتجاز طيارين إيرانيين، حيث أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، عدم صحة هذه الرواية.
وقال الأنصاري في منشور عبر منصة "إكس" إن بلاده تواصلت مع الطيارين بعد خرقهما الأجواء القطرية، وإنه تم التحقق من مسار الاستهداف، موضحاً أنه بعد تطبيق قواعد الاشتباك وعدم تلقي استجابة منهما، اتخذت قطر الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وفق القانون الدولي.
وأضاف أن فرق البحث والإنقاذ القطرية نفذت عملياتها للبحث عن رفات الطيارين، مشيراً إلى العثور على رفات أحدهما، وأن الدوحة تواصلت مع الجانب الإيراني بشأن إجراءات استلامها وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.
وأوضح الأنصاري أن قطر وجهت دعوة إلى فريق إيراني لزيارة البلاد والاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ التي جرت في أبريل/نيسان الماضي، إلا أن الجانب الإيراني لم يستجب للدعوة حتى الآن.
وتأتي التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وسط اختلاف الروايات بين طهران والدوحة بشأن ملابسات حادثة الطيارين وطبيعة وضعهما.