المشهد اليمني

«يتاجرون بمعاناة اليمنيين».. اتهامات سعودية غير مسبوقة تكشف المستور عن دور المنظمات الدولية

«يتاجرون بمعاناة اليمنيين».. اتهامات سعودية غير مسبوقة تكشف المستور عن دور المنظمات الدولية
سليمان الذييب
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

شن الكاتب والمحلل السعودي، سليمان الذييب، هجوماً لاذعاً وانتقادات غير مسبوقة لسياسات الدول الغربية والمنظمات الدولية تجاه الأزمة اليمنية، متهماً إياها بالتدخل المتعمد لإطالة أمد الصراع والتكسب من معاناة اليمنيين بدلاً من السعي الجاد لإنهائه.


و أوضح الذييب أن المواقف الغربية تتسم بمفارقة عجيبة؛ فكلما لاحت في الأفق بوادر حسم عسكري أو انتصار وشيك لصالح القوات الحكومية من شأنه أن يطوي صفحة الحرب، تسارع العواصم الغربية والأمم المتحدة للتدخل والمطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية، متخذة من "الدواعي الإنسانية" غطاءً لتمرير أجندتها.


وسلّط الكاتب الضوء على تحركات المبعوث الأممي الأخيرة التي دعت لوقف تقدم القوات الحكومية، مشبهاً هذه التحركات بما حدث في عام 2018 (في إشارة إلى توقف معركة الحديدة). وأكد أن هذه التدخلات المتكررة في اللحظات الحاسمة هي ما يمنح الأزمة عمراً أطول، ويعمق من جراح اليمنيين بدلاً من إنقاذهم.



ولم يتوقف النقد عند المواقف السياسية، بل امتد ليكشف عما وصفه بـ"التخادم" بين المنظمات الدولية واستمرار الحرب. إذ يرى الذييب أن هذه الكيانات الإغاثية باتت ترتبط مصالحها واستمراريتها ببقاء الأزمات مشتعلة؛ فانتهاء الحرب في اليمن يعني بالضرورة جفاف منابع التمويل وتوقف البرامج والميزانيات المليارية المخصصة لها، وهو ما حوّل دور هذه المنظمات من السعي لـ "إنهاء الصراع" إلى مجرد "إدارة الأزمة" لضمان استمرار تدفق الأموال.


واختتم الذييب مقاله بتعرية ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير" الفجة التي تمارسها الدول الكبرى، مشيراً إلى أنها تتصرف كقوى فوق القانون والمحاسبة. واستشهد ببيت شعر لأمير الشعراء أحمد شوقي ليبرز التفاوت الصارخ في تطبيق مبادئ العدالة، خالصاً إلى أن النفاق السياسي واستثمار أوجاع الشعوب يمثلان اليوم العقبة الكأداء أمام حل أي قضية إنسانية في العالم.