في تصعيد ميداني لافت يهدف إلى كسر الخناق المفروض على محافظة تعز، أطلقت القوات المشتركة عملية عسكرية واسعة ومباغتة في الريف الغربي للمحافظة، واضعة نصب عينيها تحرير منطقة "الكدحة" الاستراتيجية والمواقع الحاكمة المحيطة بها من قبضة المليشيات الحوثية.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر عسكرية وميدانية بأن الساعات الأولى من انطلاق هذه العملية الهجومية شهدت تقدماً متسارعاً؛ حيث تمكنت وحدات القوات المشتركة من اختراق خطوط الدفاع الأولى والتحصينات العميقة التي أقامتها الجماعة الحوثية على مدار السنوات الماضية.
وأكدت المصادر أن هذا التقدم الميداني جاء وسط مواجهات ضارية واشتباكات عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وقد أسفرت هذه المعارك الشرسة عن تكبيد المليشيات الحوثية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وإجبار العشرات من عناصرهم على الفرار وترك مواقعهم الاستراتيجية تحت وطأة النيران.
ولا تقتصر أهمية هذه العملية المباغتة على البعد العسكري فحسب، بل تحمل أبعاداً إنسانية واستراتيجية بالغة الأهمية. فبحسب القيادات الميدانية التي تحدثت للموقع، تسعى القوات المشتركة من خلال هذا التحرك الواسع إلى تأمين الممرات البرية الحيوية، وحماية القرى والتجمعات السكنية التي طالما عانت من قصف وحصار المليشيات المستمر.
كما يهدف هذا الهجوم الكاسح إلى فتح طرق إمداد جديدة وآمنة، وهو ما سيسهم بشكل مباشر في رفع الحصار الخانق عن المناطق المحيطة غربي محافظة تعز، وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة عن آلاف المدنيين العالقين.
ويأتي هذا التحرك العسكري ليقلب الموازين في الجبهة الغربية لتعز، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الساعات والأيام القادمة من تطورات متسارعة قد تغير خارطة السيطرة الميدانية بالكامل، وتفتح باب الأمل مجدداً لأبناء المحافظة المحاصرة.