في التفاتة إنسانية ووطنية لامست قلوب الكثيرين، وجّه الكاتب والصحفي البارز فتحي بن لزرق، صباح اليوم، رسالة مؤثرة وخاصة إلى مدينة تعز وأبنائها، استحضر فيها فصولاً من الوجع اليمني الممتد، وسنوات الحرب القاسية التي تجرعت المحافظة مرارتها بصمت وكبرياء.
وسلط بن لزرق، في رسالته، الضوء على حجم المأساة التي طالت العاصمة الثقافية لليمن، مشيراً إلى أن تعز عاشت طيلة السنوات الماضية تحت وطأة حصار خانق ومواجهات دامية، حصدت أرواح الكثير من الأبرياء. وتطرق بكلماته إلى التفاصيل اليومية الموجعة التي يكابدها السكان، بدءاً من تمزق أوصال المدينة ووعورة الطرقات البديلة والمنافذ المغلقة، وصولاً إلى الدمار الذي طال المساكن وأثقل كاهل المواطن البسيط في تفاصيل حياته اليومية.
ورغم قتامة المشهد وسنوات المعاناة، لم يغفل بن لزرق عن الإشادة بالروح الاستثنائية التي يتمتع بها أبناء تعز. فقد وصف المدينة بـ "المحافظة الصامدة"، مؤكداً تضامنه المطلق مع أهلها الذين سطروا أروع ملاحم البقاء وتحملوا أعباءً تفوق طاقة البشر طيلة سنوات الصراع، ليثبتوا أن إرادة الحياة أقوى من كل آلات الحرب.
واختتم الصحفي رسالته بنبرة تفاؤل وأمل، متضرعاً بأن تحمل الأيام القادمة بشائر الخير والإنفراجة، ومتمنياً لتعز وأهلها العظيم أن يتوج صبرهم بالنصر، وأن ينعموا بالسلام الشامل والاستقرار الذي طال انتظاره.