في تصعيد أمني خطير يسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه مسؤولي الدولة، نجا مدير عام في رئاسة الوزراء، حسين عوض فرحان، مساء السبت، من هجوم مسلح مروع استهدف مقر إقامته وسيارته الخاصة، في حادثة أثارت حالة من القلق والاستنفار الأمني.
وكشفت مصادر مطلعة أن مجموعة من المسلحين الملثمين أقدموا، تحت جنح الظلام، على إمطار منزل المسؤول الحكومي وسيارته بوابل من الرصاص الحي بشكل مكثف وعشوائي. ورغم الكثافة النيرانية التي ألحقت أضراراً مادية بالغة بالمنزل والمركبة، وعكست نية واضحة لإلحاق الأذى، إلا أن العناية الإلهية حالت دون وقوع أي إصابات بشرية في صفوف أفراد الأسرة أو المارة.
وما يزيد من خطورة وغموض هذه الواقعة، هو التوقيت؛ إذ يأتي هذا الهجوم السافر بعد مرور 24 ساعة فقط على تعرض "فرحان" لمحاولة ابتزاز صريحة، وتلقيه تهديدات مباشرة بالتصفية الجسدية. هذا التسلسل الزمني السريع يضع الأجهزة الأمنية أمام مؤشرات قوية ترجح وجود ارتباط وثيق بين رسائل التهديد والابتزاز السابقة، وبين لعلعة الرصاص التي استهدفته لاحقاً.
وفور وقوع الحادثة وفرار الجناة إلى جهة مجهولة، سارعت قوات الأمن إلى تطويق مسرح الجريمة، وباشرت فرق البحث الجنائي تحقيقاتها المكثفة. وعلم "المشهد اليمني" أن الجهات المختصة بدأت فوراً في تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع، وتتبع خط سير فرار المسلحين، في سباق مع الزمن لكشف هوياتهم، وتحديد الجهات الخفية التي تقف خلف هذا المخطط وضبطهم لتقديمهم للعدالة.
وتفتح هذه الحادثة الجريئة باب التساؤلات واسعاً حول تصاعد وتيرة الاعتداءات وأساليب الترهيب المسلح التي باتت تستهدف موظفي ومسؤولي مؤسسات الدولة، مما يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي لفرض هيبة القانون وتوفير الحماية اللازمة للكوادر الحكومية.