في تحرك ميداني جديد يثير التساؤلات حول نواياها القادمة، كشف مصدر أمني عن ترتيبات واسعة تجريها مليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة صنعاء، لتنظيم ما أسمته بـ"مسير أمني" ضخم يضم مئات العناصر التابعة لها، وتوجيههم نحو مناطق التماس الاستراتيجية.
وأفاد المصدر أن هذا التحرك الذي يجري التحضير له على قدم وساق، من المقرر أن ينطلق صباح بعد غدٍ الثلاثاء. وسيسلك المشاركون في المسير طريق "فرضة نهم" الجبلية الاستراتيجية، وصولاً إلى مفرق محافظة الجوف، في استعراض جديد للقوة يسبق عملية انتشار واسعة.
وأوضح المصدر تفاصيل الخطة الحوثية، مشيراً إلى أنه وعقب وصول العناصر إلى مفرق الجوف، سيتم تفويجهم وتوزيعهم على شكل كتائب وفرق على عدة مناطق متفرقة خاضعة لسيطرة المليشيا في محافظتي مأرب والجوف.
وتأتي هذه التحركات والحشود العسكرية تحت غطاء "الترتيبات الأمنية"، في ظل تكتم شديد من قبل قيادات المليشيا. وبحسب المصدر، لم تتضح حتى اللحظة طبيعة المهام الحقيقية التي ستُسند إلى هذه العناصر بعد اكتمال عملية التوزيع والانتشار في تلك المناطق الحساسة، مما يفتح الباب أمام تكهنات بوجود خطط تصعيدية جديدة في جبهات القتال أو إحكام القبضة الأمنية على تلك المحافظات.