أكد مساعد وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن سمير الصبري، أن التصعيد العسكري الذي تشهده جبهات عدة في اليمن دخل مرحلة جديدة، مشددًا على أن مليشيا الحوثي التابعة لإيران هي من بدأت المواجهة، وأن القوات المسلحة اليمنية والتحالف يعملان على إنهائها، في ظل عمليات عسكرية متزامنة امتدت خلال الساعات الأخيرة من الساحل الغربي وتعز إلى الجوف والبيضاء.
وقال الصبري، في مقابلة مع قناة اليمن الرسمية، إن مليشيا الحوثي بدأت التصعيد عبر استهداف المعسكرات في مأرب وحضرموت، إلى جانب اعتداءاتها على المواطنين والنازحين في مناطق الساحل الغربي، مضيفًا: الحوثيون بدأوا هذه المعركة ونحن من سينهيها .
وتأتي تصريحات مساعد وزير الدفاع بعد أيام من التصعيد الحوثي على جبهات تعز والساحل الغربي، حيث استهدفت المليشيا مناطق مدنية وطرقًا رئيسية، بينها طريق تعز–المخا، بالتزامن مع محاولات هجومية وتسلل في عدد من المحاور. وردت القوات المسلحة اليمنية بعمليات مضادة تمكنت خلالها من استعادة وتأمين مواقع في جبهات تعز والحديدة، قبل أن تتسع رقعة العمليات، صباح الإثنين، إلى محافظتي الجوف والبيضاء.
وفي الجوف، أطلقت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية واسعة حققت خلالها تقدمًا باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، وسيطرت على معسكري اللبنات التدريبي واللبنات الأعلى بعد محاصرتهما، بالتوازي مع استعادة مناطق ومواقع في محيط المدينة. كما أعلنت القوات المسلحة تمهيدها لاستهداف مناطق جديدة، وسط انضمام مقاتلين من قبائل الجوف إلى العمليات لمساندة قوات الجيش اليمني.
أما في البيضاء، فأطلقت القوات المسلحة اليمنية ممثلة بألوية العمالقة عملية عسكرية باتجاه المحافظة، وتمكنت من تحرير مواقع في جبهة الزاهر شملت حيد الخزان والفليحان، والتقدم باتجاه عزلة الناصفة وقرى ذي أمخشب والمجريش، وسط إسناد جوي مكثف. وأكدت مصادر عسكرية استمرار العمليات باتجاه مناطق جديدة.
وفي تعز شهدت جبهات القتال عمليات متزامنة، كان أبرزها محور البرح والكدحة غربي المحافظة. ففي البرح، تصدت القوات المشتركة لمحاولات هجومية لمليشيا الحوثي ودمرت ثلاثة أنساق هجومية متتالية، فيما نفذت ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية، مسنودة بالمقاومة الوطنية، عمليات هجومية مضادة واستعادت مواقع في القطاع.
وفي جبهة الكدحة، حققت القوات المسلحة اليمنية تقدمًا ميدانيًا وأحكمت سيطرتها على نقيل وجبل الكورة، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت تعزيزات وآليات للمليشيا في الربيعي ومناطق أخرى غربي مدينة تعز.
أما في الساحل الغربي، فقد تركزت العمليات في محاور البرح وسقم والحديدة، حيث واصلت المقاومة الوطنية ضرباتها بواسطة وحدة المسيّرات، معلنة مصرع وجرح عشرات من عناصر مليشيا الحوثي خلال الضربات.
وبالتوازي، تقدمت القوات المشتركة في مناطق جنوب الحديدة، وتمكنت من تأمين التلال المطلة على مدينة حيس بالكامل، فيما كانت هناك معلومات ميدانية متداولة عن تطورات عسكرية في اتجاه الجراحي، دون تأكيد رسمي حتى اللحظة.
وفي هذا السياق، قال الصبري إن المرحلة الحالية تختلف عن جولات القتال السابقة، وإن المعركة لم تعد محصورة في جبهة واحدة، موضحًا أنها أصبحت، جماعية وتمتد من مأرب والجوف إلى البيضاء والضالع وتعز والساحل الغربي.
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي ربما كانت تراهن على تركيز المواجهات في جبهة الساحل الغربي وإبقاء بقية الجبهات في حالة هدوء، إلا أن العمليات العسكرية الأخيرة أظهرت، وفق قوله، انتقال القوات المسلحة اليمنية إلى التحرك في أكثر من محور.
وتحدث مساعد وزير الدفاع عن احتمالات تحركات عسكرية في جبهة الجوف باتجاه حرف سفيان، في إطار المسارات المحتملة للعمليات المقبلة، وصولًا إلى مناطق سيطرة المليشيا والعاصمة صنعاء، مؤكدًا أن القوات المشاركة أصبحت جاهزة، وأن الأيام المقبلة قد تحمل تطورات ومفاجآت جديدة.
ودعا الصبري عناصر مليشيا الحوثي إلى الابتعاد عن مناطق تحرك القوات المسلحة اليمنية، كما دعا الأسر إلى سحب أبنائها من الجبهات، محذرًا من اتساع نطاق العمليات خلال المرحلة المقبلة.
وختم مساعد وزير الدفاع حديثه بالتأكيد على أن القوات المسلحة اليمنية ستتحرك في مختلف الجبهات، وأن العمليات، وفق قوله، لن تتوقف إلا بتحقيق انتصار حاسم ومحترم ، في إشارة إلى أن العمليات العسكرية الجارية في الجوف والبيضاء وتعز والساحل الغربي تمثل بداية مرحلة أوسع من المواجهة مع مليشيا الحوثي.