في خطوة إنسانية تهدف إلى إضاءة طريق العلم أمام الفئات الأكثر ضعفاً، شهدت محافظة مأرب اليوم تدخلاً تعليمياً وإنسانياً نوعياً، استهدف شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة والأسر المتعففة، في محاولة جادة للحد من التسرب المدرسي في ظل الظروف المعيشية المعقدة التي تعيشها المحافظة المكتظة بالنازحين.
ودشّن نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور علي العباب، مشروعاً حيوياً شمل توزيع 900 حقيبة مدرسية متكاملة بمستلزماتها الدراسية، مستهدفاً الطلاب من ذوي الهمم وأبناء الأسر الأشد ضعفاً.
ولم يقتصر الدعم على المستلزمات التقليدية، بل امتد ليشمل تزويد "مدرسة بلقيس لذوي الاحتياجات الخاصة" بتجهيزات تقنية وطبية حديثة؛ حيث تم تسليم إدارة المدرسة 6 شاشات ذكية، بالإضافة إلى سماعات طبية متطورة مخصصة للطلاب الذين يعانون من ضعف السمع، وذلك بتمويل كريم من صندوق "التعليم لا ينتظر" (ECW).
وخلال فعالية التدشين، أكد الدكتور العباب على الأهمية البالغة التي يمثلها هذا التدخل الإنساني، مشيراً إلى أنه يمثل طوق نجاة تعليمي للأطفال والطلاب من شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة أولئك المنحدرين من الأسر الأشد فقراً سواء في مجتمع النازحين أو المجتمع المضيف.
وأوضح نائب وزير التربية والتعليم أن توفير هذه المستلزمات والتقنيات يسهم بشكل مباشر في تعزيز البيئة التعليمية، ويخلق حافزاً قوياً لدى الطلاب للاستمرار في مقاعدهم الدراسية، متجاوزين قسوة الوضع الإنساني والمعيشي الصعب في محافظة مأرب التي تتحمل العبء الأكبر من موجات النزوح.
وفي ختام التدشين، جدد الدكتور العباب تأكيده على حرص وزارة التربية والتعليم المطلق على مواصلة رعاية هذه الشريحة المجتمعية الهامة، كاشفاً عن توجهات جادة لتوسيع مظلة الدعم وتطوير البرامج والخدمات التعليمية الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة. وشدد على أن هذا الهدف الاستراتيجي يتحقق من خلال تعزيز الشراكة الفاعلة والتنسيق المستمر مع كافة الجهات المانحة، والمنظمات الأممية والدولية والوطنية، لضمان حق التعليم للجميع دون استثناء.