المشهد اليمني

رجل المهام الصعبة لا يفارق خنادق الموت.. كيف غير اللواء حمدي شكري مسار الحرب في اليمن؟

رجل المهام الصعبة لا يفارق خنادق الموت.. كيف غير اللواء حمدي شكري مسار الحرب في اليمن؟
حمدي شكري
قبل 58 دقيقة
- المشهد اليمني - خاص

لأكثر من عقد من الزمن، ومنذ الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًا والمصنف على قوائم الإرهاب دولياً، برز اسم اللواء حمدي حسن شكري كواحد من أهم الأرقام الصعبة في المعادلة العسكرية اليمنية. قائد المنطقة العسكرية الرابعة، وقائد الفرقة الثانية عمالقة، لم يكن يوماً قائد مكاتب، بل جنرالاً ميدانياً ارتبط اسمه بالصفوف الأمامية، حيث الدخان والبارود، بعيداً عن عدسات الكاميرات وصخب التجاذبات السياسية، ليقدم عبر المشهد اليمني نموذجاً للقائد الذي يضع استقرار البلاد وحماية أرواح المدنيين فوق كل اعتبار.


مسيرة حافلة بالانتصارات الاستراتيجية

منذ ربيع العام 2015، لم يغادر اللواء شكري ساحات الوغى، مسجلاً حضوراً فارقاً في أخطر الملفات العسكرية والأمنية، أبرزها:


تأسيس المقاومة: من أوائل مؤسسي المقاومة الجنوبية في الصبيحة ولحج.


تحرير عدن ولحج: لعب دوراً محورياً في كسر الحصار عن عدن وتحرير قاعدة العند الجوية الاستراتيجية.


تأمين الحدود: قاد معارك تحرير كرش ومعسكر لبوزة مطلع عام 2016.


الرمح الذهبي: حقق اختراقات عسكرية سريعة أدت لتحرير مدينة المخا ومناطق الساحل الغربي.


كسر التحصينات: اقتحام قاعدة ومعسكر خالد بن الوليد ومعسكر العمري، والتي كانت تُعد من أعقد التحصينات الحوثية.


إعصار الجنوب: شارك بفاعلية في تحرير مديريات بيحان وعسيلان وعين بشبوة، وصولاً إلى حريب بمأرب أواخر 2021.


هندسة المعركة الوطنية غرب البلاد

اليوم، ومع تصاعد وتيرة التطورات الميدانية غرب محافظة تعز والساحل الغربي، يعود اسم اللواء حمدي شكري ليتصدر المشهد مجدداً. بفضل حنكته وخبرته التراكمية، أُسندت إليه مهمة إدارة وقيادة المعركة الحالية الممتدة نحو حيس والجراحي.


وتشهد هذه العمليات العسكرية تنسيقاً عالي المستوى، حيث تشارك قوات الفرقة الثانية عمالقة إلى جانب قوات درع الوطن بقيادة العميد عبدالرحمن اللحجي، مع تعزيزات ضخمة من ألوية العمالقة الجنوبية بتوجيهات مباشرة من اللواء عبدالرحمن المحرمي "أبو زرعة".


استقرار أمني مجتمعي

لم يقتصر دور اللواء شكري على الجانب العسكري المفتوح، بل امتد ليشمل تأمين الجبهة الداخلية. فقد قاد حملات أمنية وعسكرية واسعة في مناطق الصبيحة وباب المندب ومحيط العاصمة عدن منذ أغسطس 2023، مانعاً انزلاق المناطق المحررة نحو الفوضى، ومثبتاً دعائم الأمن والاستقرار بحزم وحكمة.