المشهد اليمني

هجوم حكومي لاذع على المبعوث الأممي.. وزيرة يمنية تكشف المستور وتطالب بحسم عسكري

هجوم حكومي لاذع على المبعوث الأممي.. وزيرة يمنية تكشف المستور وتطالب بحسم عسكري
المقطري
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

في تصعيد لافت للخطاب الحكومي تجاه التعاطي الدولي مع الأزمة اليمنية، أكدت وزيرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، إشراق المقطري، أن استعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح مليشيات الحوثي يمثلان حجر الزاوية لأي استقرار فعلي أو حماية حقيقية لحقوق الإنسان في اليمن.


فقد وجهت المقطري انتقادات لاذعة للتوجهات الحالية للمبعوث الأممي إلى اليمن، متهمة إياها بالتركيز على وقف العمليات العسكرية الرامية لاستعادة الدولة، ومحذرة من تكرار سيناريو "الحديدة 2018"، عندما أدت التدخلات الدولية لوقف التحرير إلى تفاقم الجرائم وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين.


وأوضحت المقطري في تصريحاتها أن الأشهر الماضية كشفت عن تباين واضح في مواقف المبعوث الأممي؛ ففي حين يسعى لوقف تقدم القوات الحكومية، غاب موقفه الحازم تجاه الدماء التي تُسفك في حيس، والمخا، وأطراف تعز ومأرب. كما أشارت إلى التجاهل المستمر لخطر الألغام الحوثية التي تحولت إلى كابوس يومي يحصد أرواح الأبرياء ويخلف إعاقات دائمة.


وشددت الوزيرة على ضرورة أن يتحلى الخطاب الدبلوماسي الدولي بمهنية ومصداقية أكبر، بعيداً عن مفهوم "الحياد السلبي"، داعية المجتمع الدولي إلى إعادة تقييم مواقفه بناءً على حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي تسببت بها المليشيات.


وفي رسالة قانونية حازمة، رفضت المقطري أي مساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية ومليشيا مسلحة اغتصبت السلطة بالقوة. وذكّرت الأمم المتحدة بقراراتها الصادرة تحت الفصل السابع، وتحديداً القرارين (2201) و(2216) لعام 2015، اللذين يلزمان الحوثيين صراحة بالانسحاب من المدن، وتسليم الأسلحة المنهوبة، والإفراج عن المعتقلين.


وأكدت أن ولاية المبعوث الأممي محكومة بهذه القرارات، ولا تمنحه أي صلاحية لتجاوزها أو إعادة تكييف الانقلاب ليصبح "وضعاً سياسياً مشروعاً"، مبينة أن دعوات "وقف الحرب" دون إلزام الحوثيين بإنهاء انقلابهم تعني عملياً تثبيت سلطة الأمر الواقع.


وختمت المقطري تصريحاتها بالتأكيد على أن تحركات القوات المسلحة اليمنية لاستعادة المحافظات وحماية الملاحة الدولية لا تمثل خرقاً للقرارات الدولية، بل هي الترجمة العملية لها لإنهاء واقع غير مشروع. واختصرت مطالب اليمنيين من الأمم المتحدة في نقطة واحدة: "تنفيذ قرارات مجلس الأمن بصرامة لاستعادة الدولة وبناء مستقبل يقوم على سيادة القانون".