في تطور ميداني متسارع يقلب موازين القوى على الأرض، أعلن محافظ محافظة البيضاء، الشيخ ناصر السوادي، رسمياً عن انطلاق عملية عسكرية واسعة ومفتوحة تهدف إلى تطهير المحافظة بالكامل من قبضة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية وسط انهيارات متلاحقة في صفوف المليشيات، وتسجيل انتصارات نوعية للقوات المشتركة.
وأكد المحافظ السوادي ، أن الساعات الماضية شهدت ملاحم بطولية تُوجت باستعادة السيطرة الكاملة على مناطق استراتيجية وحاكمة، أبرزها منطقتي "المجريش" و"ذا مخشب" في قلب مديرية الزاهر. وأوضح أن هذا التقدم جاء بعد هجمات مكثفة ومباغتة دحرت الخطوط الدفاعية والمواقع المتقدمة للحوثيين، مكبدةً إياهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري.
زحف مستمر وفرار جماعي
ولم تتوقف الانتصارات عند هذا الحد؛ إذ كشف السوادي لـ أن ألوية العمالقة مسنودة بأبطال المقاومة تواصل زحفها الميداني بخطى ثابتة وعمليات تكتيكية نوعية، متجهة نحو مركز مديرية الزاهر، وتتوسع باتجاه مديرية "ذي ناعم".
وفي مشهد يعكس حجم الهزيمة، لفت المحافظ إلى أن صفوف مليشيا الحوثي تشهد في هذه الأثناء حالة من التخبط غير المسبوق والانهيارات الواسعة، حيث رُصد فرار جماعي لفلولها وعناصرها باتجاه مركز المحافظة للنجاة بأرواحهم، وذلك تحت وطأة الضربات الموجعة للقوات المشتركة، والتي تتزامن مع إسناد جوي مباشر ومكثف من مقاتلات سلاح الجو اليمني التي دكت تعزيزات المليشيا بدقة متناهية.
رسالة صمود وتحدٍ
وفي ختام تصريحه، وجه محافظ البيضاء إشادة بالغة التقدير للقوات المسلحة اليمنية بمختلف تشكيلاتها، مثمناً مستوى التجهيز العالي، والقدرات القتالية، والتطور التكتيكي الذي أظهرته وحدات الجيش والمقاومة في مسرح العمليات، والذي نجح بامتياز في قهر صلف الحوثيين وإسقاط رهاناتهم.
وشدد السوادي على أن الشعب اليمني يقف اليوم صفاً واحداً، ليثبت للعالم أجمع قدرته المطلقة على الدفاع عن مقدرات الوطن، والتخلص من بطش المليشيات ووأد المشروع الإيراني المدمر، مؤكداً بلهجة حاسمة أن "هذه العمليات العسكرية لن تتوقف، وستستمر وتيرتها المتصاعدة حتى تحرير كل شبر من تراب اليمن الطاهر".