المشهد اليمني

معركة "باب المندب" تشتعل.. موجة نزوح مرعبة تضرب ثلاث محافظات يمنية خلال 24 ساعة

معركة "باب المندب" تشتعل.. موجة نزوح مرعبة تضرب ثلاث محافظات يمنية خلال 24 ساعة
نزوح
قبل 57 دقيقة
- المشهد اليمني - خاص

في وقت تتجه فيه الأنظار نحو مساعي التهدئة، عادت آلة الحرب لتلقي بظلالها القاتمة على المشهد اليمني، مسجلة فصلاً جديداً من فصول المعاناة الإنسانية. فقد تسبب التصعيد العسكري الأخير لمليشيات الحوثي في موجة نزوح واسعة، أجبرت مئات العائلات على ترك منازلها وممتلكاتها والفرار نحو المجهول.


ووفقاً لما رصد من تقارير رسمية صادرة عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، فقد شهدت الساعات الماضية نزوحاً جماعياً لـ 669 أسرة جديدة، توزعت على محافظات تعز، والحديدة، ولحج. هذا التطور الخطير رفع إجمالي الأسر التي شردتها الأحداث الأخيرة من 4,109 أسر (حتى السادس من سبتمبر)، إلى 4,778 أسرة مع حلول السابع من سبتمبر 2026م.


توزيع جغرافيا النزوح هرباً من النيران


أظهرت التقارير الميدانية أن خارطة النزوح الجديد تركزت في المناطق الأكثر اشتعالاً؛ حيث استقبلت محافظة الحديدة النصيب الأكبر بواقع 327 أسرة، تلتها محافظة تعز بـ 185 أسرة، بينما وصلت 157 أسرة إلى محافظة لحج، في رحلة شاقة هرباً من نيران الأسلحة الثقيلة.


خلفيات التصعيد: معركة نحو باب المندب


لم تكن هذه الموجة من النزوح وليدة اللحظة، بل جاءت كنتيجة مباشرة للعملية الهجومية الواسعة التي أطلقتها جماعة الحوثي في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري. وتركزت الهجمات على جبهات محافظة تعز والساحل الغربي، في خطوة تأتي بعد أسابيع قليلة من تحذيرات أطلقتها الحكومة اليمنية حول مساعي الحرس الثوري الإيراني لدفع الجماعة نحو تفجير معركة جديدة تهدف للسيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي.


وتشير المعلومات الميدانية إلى أن المليشيات أمطرت مناطق واسعة في مقبنة، وجبل حبشي، وموزع، والكدحة بمئات القذائف الصاروخية والمدفعية والطائرات المسيرة، مما حول القرى الآمنة إلى ساحات دمار، وأسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين بين قتيل وجريح، ودفع المئات للنجاة بأرواحهم.


استجابة طارئة ونداء استغاثة


في ظل هذه الأوضاع المأساوية، تواصل الفرق الميدانية التابعة للوحدة التنفيذية جهودها المضنية على الأرض لاستقبال العائلات المنهكة، وحصر بياناتها، وتحديد مواقع استقرارها الجديدة.


وأطلقت الوحدة نداء استغاثة عاجل عبر وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، محذرة من كارثة محققة إذا لم يتم التدخل الفوري. ووجهت دعوتها للمنظمات الإنسانية والجهات المانحة لسرعة سد الفجوات الحادة في الاحتياجات الأساسية، والتي تتركز بشكل رئيسي في:


توفير المأوى الآمن ومواد الإيواء الطارئة.


تأمين الحصص الغذائية والمياه الصالحة للشرب.


توفير الرعاية الصحية وخدمات الإصحاح البيئي.


تفعيل برامج الحماية والدعم النفسي للأطفال والنساء النازحين حديثاً.