يلاحظ حتى الآن عدم صدور بيان سياسي أو عسكري رسمي يعلن انطلاق معركة شاملة، باستثناء تصريحات متفرقة بشأن العمليات الجارية؛ وهو ما يُدخل التحركات الحالية ضمن ما يمكن وصفه بـ"الغموض الاستراتيجي".
وأعتقد أن ذلك يعود إلى عدة أسباب:
- تجنب الضغوط الدولية، والإبقاء على توصيف ما يحدث باعتباره مواجهات معتاده على خطوط التماس، بين الجبهات لا حربا شاملة.
- عدم إظهار الحكومة بوصفها الطرف الساعي إلى الحرب، في ظل تأكيدها المستمر الالتزام بالسلام، خصوصا أن التصعيد بدأ بهجوم حوثي على تعز.
- إبقاء باب التسوية مفتوحا ، فنحن بالنهاية لسنا وحدنا في هذا الكوكب ، وهناك مؤسسات ودول واصحاب مصلحة ، لكن وفق الوقائع والمكاسب الجديدة التي تتشكل على الأرض.
- تجنّب رفع توقعات الشارع قبل اتضاح نطاق المعركة ومسارها وفرص استمرارها.
- احتمال انتظار استكمال التوافقات الداخلية والترتيبات الإقليمية والعربية المرتبطة بالمعركة.
وهذا الغموض لا يعني بالضرورة غياب القرار، بل قد يكون جزءا من إدارة محسوبة للتصعيد، والحسم ، تتيح الانتقال بين الميدان والتفاوض حتي تحقيق الاهداف من الحرب او المفاوضات .