في تصعيد سياسي وعسكري لافت، وجه مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالملك المخلافي، رسائل حازمة وحذرة في آن واحد، كشف فيها عن تحركات عسكرية خطيرة ومخططات إقليمية تُحاك ضد اليمن بدعم إيراني مباشر.
و انتقد المخلافي بشدة الأصوات التي تهاجم الحكومة الشرعية وتردد ما أسماه "أكاذيب جماعة الحوثي" تحت غطاء المطالبة بوقف الحرب وإحلال السلام. واشترط على مروجي هذا الخطاب إثبات مصداقيتهم عبر توجيه مطالباتهم مباشرة للحوثيين بوقف التصعيد العسكري، والنزول عند رغبة الشعب في تأسيس دولة يمنية يتشارك فيها الجميع.
وشدد المسؤول الرئاسي على ضرورة أن تحتكر الدولة وحدها حق امتلاك السلاح، مع تحول الجماعة الحوثية إلى كيان سياسي مدني، مؤكداً أن من يتبنى هذا الموقف بشفافية يمكن حينها تصديق حرصه الحقيقي على حقن دماء اليمنيين، مضيفاً: "وإلا فهو مجرد بوق يبرر للمليشيا جرائمها"، وداعياً النخب والأقلام الحرة إلى التصدي لهذا الخطاب المضلل في معركة الوعي الوطنية.
تحركات أجنبية في الحوبان ومخطط للسيطرة على باب المندب
وفي سياق كشفه للتدخلات الخارجية، أوضح المخلافي أن طهران تسعى جاهدة لتحقيق انتصارات وهمية على حساب دماء اليمنيين لتعزيز أوراقها التفاوضية أمام الولايات المتحدة. وأشار إلى أن إيران كثفت من دعمها اللامحدود للحوثيين، والذي شمل تهريب منظومات تسليح متطورة، واستقدام خبراء عسكريين في مجالات الصواريخ، وإدارة المعارك، وشبكات الاتصالات والتشويش.
وفجّر المخلافي مفاجأة من العيار الثقيل حين كشف عن تواجد خبراء عسكريين من إيران، ولبنان، والعراق، يتمركزون حالياً في منطقة الحوبان بمحافظة تعز. وأكد أن هذه العناصر الأجنبية تعكف على التجهيز لشن هجمات واسعة تستهدف الساحل الغربي ومحافظة تعز، في مسعى حثيث للوصول إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، وهو ما اعتبره محاولة إيرانية مكشوفة لتخفيف الضغط الأمريكي عليها في مضيق هرمز.
ورغم هذه التحركات، طمأن المخلافي الشارع اليمني، مؤكداً بلهجة حاسمة أن "دماء اليمنيين وأرضهم لن تكون يوماً وقوداً رخيصاً لمشاريع طهران التوسعية ومغامراتها الخارجية". وأعرب عن ثقته المطلقة بسقوط المغامرة الحوثية الجديدة في الساحل وتعز، ومعها المشروع الإيراني برمته في الداخل اليمني.
وختم المخلافي تصريحاته بتوجيه دعوة وطنية شاملة لكافة أبناء الشعب اليمني للانتفاضة العارمة في كل المناطق التي تنطلق فيها شرارة معارك التحرير، بهدف استئصال ما وصفه بـ"الورم الخبيث في الجسد اليمني، مرة واحدة وإلى الأبد". كما حث الأصوات المخلصة على التخندق خلف القوات المسلحة الشرعية، وفضح عناصر الحرب النفسية التابعة للحوثيين والتي تلقت تدريبات متقدمة في طهران.