تبحث المملكة العربية السعودية خيارات الرد على هجوم حوثي واسع استهدف أراضيها، في وقت تشهد فيه قنوات التواصل السياسي بين الرياض وجماعة الحوثي انهيارًا، وفق مصدر مطلع على التفكير السعودي تحدث إلى شبكة CNN الأمريكية الثلاثاء.
وبحسب المصدر، أبلغ دبلوماسيون سعوديون مشرعين أمريكيين خلال أغسطس/آب بانهيار قنوات التواصل مع الحوثيين، إلى جانب خطط المليشيات الحوثية للتصعيد ضد المملكة، فيما طلبوا دعم واشنطن في مواجهة الهجمات.
وأشار المصدر إلى أن السعودية نسقت مع القيادة المركزية الأمريكية بشأن الخطوات المقبلة، كما أطلعت شركاءها الأوروبيين على تطورات الموقف، لافتًا إلى أن الرد العسكري كان يمثل الخطة البديلة منذ البداية في حال شن الحوثيين هجومًا على المملكة.
ولم يتضح حتى الآن شكل الرد السعودي المحتمل أو حجمه، في حين تعمل الرياض، وفق المصدر نفسه، على إشراك دول أخرى في جهود التصدي للحوثيين، وسط مخاوف لدى بعض هذه الدول من الظهور باعتبارها طرفًا في الحرب الأمريكية ضد إيران.
وفي هذا السياق، قال المصدر إن الشراكات التي أُنشئت عبر التحالف البحري الدفاعي الذي تشكل أواخر يوليو/تموز لحماية الملاحة التجارية وممرات الطاقة وحرية الملاحة، استهدفت تقليل احتمالات التصعيد، إلى جانب الاستعداد للتعامل معه في حال وقوعه.
وكانت السعودية قد انضمت في أواخر يوليو/تموز إلى الولايات المتحدة في ضرب جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق، عقب هجمات قالت واشنطن إنها استهدفت المملكة.
وفي ذلك الوقت، نقلت CNN عن مصدر مطلع على التفكير السعودي أن الرسالة التي وجهتها الرياض إلى الجماعات المدعومة من إيران في العراق والحوثيين في اليمن كانت واضحة، ومفادها أن المملكة لا تسعى إلى ملاحقتهم، لكنها ستفعل ذلك إذا أُجبرت عليه، وأن تبعات هذه الخطوة لن تكون في صالحهم.