عزا الكاتب والناشط الحقوقي، توفيق الحميدي، غياب بيان سياسي أو عسكري رسمي يعلن انطلاق معركة شاملة ضد مليشيا الحوثي - الاكتفاء بتصريحات متفرقة حول العمليات الجارية - إلى اعتماد استراتيجية "الغموض الاستراتيجي" وإدارة التصعيد بحسابات دقيقة.
وأوضح الحميدي الذي يرأس منظمة "سام" للحقوق والحريات، أن هذا الغموض لا يعني غياب القرار السياسي أو العسكري، بل يندرج ضمن تكتيك محشور بين الميدان والتفاوض لتفادي الضغوط الدولية الإقليمية، والإبقاء على توصيف المواجهات كاشتباكات اعتيادية على خطوط التماس، دون إظهار الحكومة الشرعية كطرف يسعى للحرب، لا سيما مع التزامها المعلن بالسلام وبدء التصعيد الحالي بهجوم حوثي على تعز.
وأضاف الناشط الحقوقي أن عدم الاستعجال بإعلان الحرب الشاملة يهدف أيضاً إلى إبقاء باب التسوية السياسية مفتوحاً وفق القواعد والمكاسب الجديدة التي تُفرض على الأرض، وتجنب رفع سقف توقعات الشارع قبل اتضاح النطاق الكامل للعمليات، فضلاً عن انتظار اكتمال التوافقات الداخلية والترتيبات الإقليمية والدولية المرتبطة بمسار الحسم واستعادة الدولة.