في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد، تستقبل العاصمة المؤقتة عدن عاماً دراسياً جديداً مثقلاً بالهموم والتحديات؛ فقد تحولت فرحة العودة إلى مقاعد الدراسة إلى كابوس يؤرق عشرات الأسر التي وجدت نفسها عاجزة تماماً عن توفير أبسط المستلزمات المدرسية لأطفالها.
وبحسب إفادات ومناشدات محلية ، فإن موجة الغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية ألقيا بظلالهما القاتمة على المواطنين، مما وضع بعض العائلات أمام خيارات قاسية ومؤلمة قد تصل إلى حرمان أبنائها من الالتحاق بالتعليم، نتيجة العجز التام عن شراء الزي المدرسي، الحقائب، الدفاتر، والأدوات الأساسية.
وقد عبّر عدد من أولياء الأمور عن حسرة بالغة تجاه ما آلت إليه الأوضاع المعيشية المتردية في المدينة، مؤكدين أن الارتفاع الجنوني في تكاليف الحياة لم يعد مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل أصبح عبئاً يلتهم أحلام الطفولة، ويهدد حقاً أصيلاً ومكفولاً وهو الحق في التعليم.
وأمام هذه المأساة الصامتة، أطلق ناشطون وفعاليات مجتمعية نداءات استغاثة عاجلة، مطالبين الجهات الحكومية المعنية والمنظمات الإنسانية والمبادرات الخيرية بسرعة التدخل الفوري. وشددوا على ضرورة إطلاق حملات تكاتف مجتمعي تستهدف إسناد الأسر المتعففة وغير القادرة، لضمان عدم تسرب الأطفال من المدارس وإنقاذ جيل كامل من ضياع مستقبله تحت وطأة الفقر والظروف القاهرة.