دانت الأمم المتحدة الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على عدد من المواقع في جنوب المملكة العربية السعودية، محذرة من أن التصعيد العسكري المتسارع في اليمن والمنطقة ينذر بتداعيات إنسانية وسياسية واقتصادية خطيرة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الهجمات الحوثية العابرة للحدود طالت مناطق مدنية ومنشآت للطاقة، وأثرت على المدنيين، معرباً عن قلق المنظمة إزاء التقارير التي تحدثت عن سقوط ضحايا.
وأوضح دوجاريك أن الأمم المتحدة تتابع بقلق أيضاً اتساع رقعة المواجهات العسكرية على عدد من جبهات القتال في اليمن، وما يرافقها من مخاطر متزايدة على حياة المدنيين.
ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والحد من التصعيد، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين والمنشآت المدنية من الهجمات.
وأكد أن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يواصل تحركاته واتصالاته مع الأطراف المعنية لاحتواء التصعيد والحفاظ على فرص العودة إلى المسار السياسي.
وفي الجانب الإنساني، كشفت الأمم المتحدة عن نزوح آلاف الأسر منذ اندلاع موجة القتال الأخيرة مطلع سبتمبر الجاري، وسط تدهور متسارع للأوضاع في مناطق المواجهات.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 18,500 شخص نزحوا من مناطق في محافظتي تعز والحديدة منذ الثالث من سبتمبر، مشيرة إلى أن أعداد النازحين لا تزال في ارتفاع مع استمرار الاشتباكات.
وأفادت المنظمة بأن العديد من الأسر تصل إلى مناطق النزوح دون مأوى أو غذاء، فيما تواجه بعض العائلات صعوبات في مغادرة مناطق المواجهات بسبب استمرار القتال وانعدام الأمن على الطرق.
كما حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل محدودية التمويل، مؤكدة أن خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، البالغة قيمتها 2.2 مليار دولار، لم تحصل سوى على 20 بالمائة من التمويل المطلوب.
ودعت الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، وضمان ممرات آمنة للنازحين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين دون عوائق.