المشهد اليمني

انهيار واسع بصفوف الحوثيين في تعز.. تفاصيل إفشال هجوم الـ 200 مسلح

انهيار واسع بصفوف الحوثيين في تعز.. تفاصيل إفشال هجوم الـ 200 مسلح
ارشيفية
قبل 34 دقيقة
- المشهد اليمني - خاص

في تصعيد عسكري هو الأبرز منذ أشهر، تتواصل لليوم السادس على التوالي المعارك الطاحنة في الريف الغربي لمحافظة تعز بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وسط خسائر فادحة تتكبدها الأخيرة في الأرواح والعتاد على وقع ضربات جوية وميدانية مكثفة.


وعلمت "المشهد اليمني" من مصادر ميدانية وعسكرية متطابقة، اليوم الاربعاء 9 سبتمبر/أيلول، أن الطيران الحربي وجه ضربات قاصمة استهدفت تعزيزات عسكرية ضخمة دفعت بها ميليشيا الحوثي نحو قطاعي "الكدحة" و"البرح"، في محاولة يائسة لإحداث اختراق ميداني وتغيير خارطة السيطرة.


سقوط "صيد ثمين" في قبضة القوات المشتركة

وفي تطور نوعي قلب موازين المعركة، أكدت مصادر في المقاومة الوطنيةنجاح القوات المشتركة في أسر القيادي الحوثي البارز "أبو علي العذري"، والذي يُعد أحد أهم قادة ما يسمى بـ"قوات التدخل السريع" التابعة للجماعة. وجاءت عملية الأسر برفقة عدد من عناصره عقب مواجهات وجهاً لوجه وُصفت بالأعنف في محور البرح غربي المحافظة.


انكسار هجوم الوازعية واستعادة "جبل الكورة"

وعلى صعيد متصل، تبددت أطماع الحوثيين في مديرية الوازعية؛ فبعد اشتباكات ضارية استمرت لأكثر من 24 ساعة، أحبطت القوات المسلحة هجوماً واسعاً. وأفادت المصادر أن الجماعة زجت بأكثر من 200 عنصر مسلح تحت غطاء ناري ومدفعي مكثف لفتح ثغرة في خطوط الدفاع والتقدم نحو المديرية، إلا أن يقظة القوات الحكومية أفشلت المخطط بالكامل وأجبرت المهاجمين على التراجع.


ولم يتوقف الإنجاز عند صد الهجوم، بل سبقه انتصار استراتيجي مهم في جبهة الكدحة، حيث تكللت المعارك الشرسة باستعادة السيطرة الكاملة على "جبل الكورة" الحاكم، مما يمنح القوات الحكومية أفضلية نارية وميدانية واسعة.


مأساة إنسانية ومخطط للوصول إلى "باب المندب"

هذا التصعيد الحوثي، الذي انطلقت شرارته في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، يأتي بعد نحو نصف شهر من كشف الحكومة اليمنية عن تحركات بإيعاز من الحرس الثوري الإيراني، تهدف إلى الزج بالميليشيا في معركة جديدة للوصول إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي.


وقد دفع المدنيون الضريبة الأكبر لهذا التصعيد؛ إذ أمطرت ميليشيا الحوثي مناطق واسعة في مقبنة، وجبل حبشي، وموزع، والكدحة بمئات القذائف الصاروخية والطائرات المسيرة. وأسفر هذا القصف العشوائي والمكثف عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى من المدنيين، فضلاً عن موجة نزوح جماعية لمئات الأسر التي فرت من جحيم المعارك تاركة منازلها بحثاً عن ملاذ آمن.