أكد محافظ محافظة أبين وقائد محورها العسكري، اللواء مختار الرباش الهيثمي، جاهزية القوات العسكرية في المحافظة لبدء عمليات هجومية ضد مليشيات الحوثي التابعة لإيران، في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً متسارعاً وعمليات واسعة للقوات المسلحة اليمنية ضد المليشيات.
وقال الهيثمي، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، إن قوات أبين «جاهزة لساعة الصفر وبدء الهجوم على الحوثيين»، مشيراً إلى وجود خطط وعمليات عسكرية يجري التنسيق بشأنها مع بقية المحاور والجبهات.
وأوضح أن القوات تعمل على تعزيز خطوط التماس الممتدة لنحو 76 كيلومتراً بين محافظتي أبين والبيضاء، بأسلحة وصفها بـ«النوعية»، مؤكداً أن التحضيرات العسكرية تجري وفق خطة محكمة.
وتأتي تصريحات محافظ أبين في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة، بعد التصعيد الحوثي الذي بدأ بهجمات على مواقع القوات المسلحة والمناطق المدنية، خصوصاً في جبهات تعز والساحل الغربي في محافظتي تعز والحديدة، قبل أن تعلن القوات المسلحة اليمنية إطلاق عمليات عسكرية واسعة لتحرير محافظتي الجوف والبيضاء.
ومنذ إعلان تلك العمليات، حققت القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية التابعة لها والمقاومة الشعبية تقدماً في عدد من الجبهات، بالتزامن مع استمرار المواجهات والعمليات العسكرية في مأرب وتعز والحديدة والضالع، ما يعكس انتقال المعركة إلى نطاق جغرافي أوسع.
وقال الهيثمي إن معنويات القوات في أبين «مرتفعة أكثر من أي وقت مضى»، مؤكداً أن التحضيرات العسكرية تجري بالتنسيق مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، ومجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع اليمنية.
وأكد أن الهدف الذي يجمع القيادات العسكرية يتمثل في «تحرير صنعاء واليمن من المليشيات الحوثية وإنهاء المشروع الإيراني»، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تأكيد عدد من المسؤولين والقيادات العسكرية أن العمليات الحالية لن تقتصر على محور أو جبهة واحدة.
وتحدث محافظ أبين عن التنسيق العسكري القائم مع بقية المحاور والجبهات، في وقت تشهد فيه المحافظة خطوط تماس طويلة مع محافظة البيضاء، التي تخوض فيها ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية، بمساندة المقاومة الشعبية، عمليات عسكرية واسعة ضد مليشيات الحوثي، بالتوازي مع تقدم القوات المسلحة في جبهات الجوف ومأرب.
وفي الشق الأمني، كشف الهيثمي أن الأجهزة الأمنية في أبين ألقت القبض خلال السنوات الماضية على ما يتراوح بين 120 و150 عنصراً تابعاً لجماعة الحوثي، ضمن خلايا مرتبطة بالمليشيات.
وقال إن العناصر العقائدية التابعة للجماعة أصبحت «قليلة جداً»، وفق تقديرات الأجهزة الأمنية المختصة، لكنه أكد استمرار المخاطر المتمثلة في وجود خلايا متخفية ومحاولات استقطاب الشباب المغرر بهم.
وأوضح أن تلك المحاولات تستغل الظروف الاقتصادية والفقر والجهل لاستقطاب بعض الشباب، مؤكداً استمرار الأجهزة الأمنية في مواجهة نشاط الخلايا الحوثية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة.
كما أشار الهيثمي إلى أهمية التعاون مع المملكة العربية السعودية، معتبراً إياه ركيزة مهمة في خطط إعادة تأهيل محافظة أبين، بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية والأمنية الجارية.
وتفتح تصريحات محافظ أبين وقائد محورها العسكري الباب أمام احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية باتجاه جبهة أبين–البيضاء، في ظل حديث القيادة العسكرية اليمنية خلال الأيام الماضية عن مرحلة جديدة من المواجهات تمتد عبر عدة جبهات، ضمن العمليات الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي التابعة لإيران.