حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف من أن الهجمات التي نفذتها مليشيات الحوثي التابعة لإيران ضد الأراضي السعودية قد تقود إلى تفعيل اتفاقية «مكة الدفاعية»، التي وقعتها باكستان والسعودية وتركيا في أغسطس/آب الماضي.
وقال آصف، خلال مقابلة مع قناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاتفاق الثلاثي ينص على أن أي عدوان يستهدف واحدة من الدول الثلاث يعد عدواناً عليها جميعاً.
وأوضح أن انتقال الصراع من اليمن إلى الأراضي السعودية، أو تعرض المملكة لما وصفه بعدوان غير مبرر، من شأنه أن «يُفعّل حتماً» اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وشدد وزير الدفاع الباكستاني على التزام بلاده بشروط وأحكام الاتفاقية، قائلاً إنه لا ينبغي أن يكون هناك أي شك في التزام الأطراف بما تضمنه الميثاق، مؤكداً أن باكستان ستفي بالتزاماتها إذا استدعت الحاجة.
وجاءت تصريحات آصف عقب الهجمات الحوثية التي استهدفت عدداً من المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في جنوب المملكة العربية السعودية.
وكانت حصيلة الإصابات المعلنة رسمياً في وقت سابق قد بلغت 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بحسب تحالف دعم الشرعية في اليمن، في حين أوردت قناة «جيو نيوز» الباكستانية حصيلة مختلفة قالت فيها إن 71 شخصاً أصيبوا جراء الهجمات.
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجمات، واصفاً إياها بأنها «عمل جبان»، وفقاً لما نقلته القناة الباكستانية.
ويأتي الموقف الباكستاني ضمن سلسلة ردود فعل إقليمية على التصعيد الحوثي الأخير، الذي استهدف أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، قبل أن تعلن وزارة الطاقة السعودية استهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وكانت السعودية قد أكدت أنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مقدراتها الوطنية، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية اتخاذ إجراءات عملياتية حازمة لمواجهة مصادر التهديد وتحييد خطرها، بالتزامن مع توالي مواقف التضامن والإدانة من اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي.