كادت تُلغى.. كيف نجحت إسرائيل في ضربة استباقية ”غير مسبوقة” ضد الحوثيين؟

أفادت القناة الإسرائيلية العاشرة، مساء اليوم، نقلاً عن مصدر أمني رفيع المستوى، بأن الضربة الجوية التي نفذتها إسرائيل مؤخرًا ضد قيادة جماعة الحوثيين في اليمن كانت "ضربة قاضية"، وحققت أهدافها بدقة عالية، مشيرة إلى أن العملية كانت على وشك الإلغاء قبل لحظات من تنفيذها.
216.73.216.105
وأوضح المصدر أن التدخلات الأمنية والتحليل الاستخباراتي الدقيق في الساعات الأخيرة، أتاح للجيش الإسرائيلي تعديل خطة الضربة بناءً على معلومات استخباراتية طارئة، ما مكن القوة المنفذة من ضرب أهداف استراتيجية داخل مناطق نفوذ الحوثيين بدقة متناهية، مع تقليل التداعيات الجانبية إلى أدنى حد ممكن.
وأشارت القناة إلى أن هذه المعلومات شملت تحديثات حول تحركات قيادات بارزة في الجماعة، إضافة إلى تغيرات في البنية التحتية العسكرية، ما استدعى إعادة حسابات التوقيت والمكان، وهو ما ساهم بشكل حاسم في نجاح العملية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حاد للتوترات الإقليمية، خاصة بين إسرائيل وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، والتي تتهمها تل أبيب بشكل متكرر بالوقوف وراء سلسلة هجمات على السفن التجارية والمنشآت الحيوية في البحر الأحمر، مستهدفةً المصالح الإسرائيلية والغربية في المنطقة.
وقد تصاعدت حدة التصريحات التحذيرية من الجانبين في الأسابيع الماضية، حيث أعلنت إسرائيل مرارًا أنها لن تتردد في توسيع نطاق عملياتها خارج حدودها المباشرة لردع أي تهديدات لسيادتها وأمنها البحري. في المقابل، أصر الحوثيون على مواصلة ما يسمونه "العمليات العسكرية التضامنية" مع الفلسطينيين، معتبرين إسرائيل "عدوًا رئيسيًا" في المنطقة.
ويُنظر إلى هذه الضربة على أنها إشارة قوية من إسرائيل على قدرتها على التحرك عسكريًا حتى في عمق المنطقة، في إطار استراتيجية ردع متكاملة تستهدف تقويض القدرات الهجومية للجماعات الموالية لإيران. كما تُعدّ تطورًا لافتًا في المشهد الأمني الإقليمي، حيث تُظهر تصاعدًا في حدة المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل ومحور الميليشيات المدعومة من طهران.
في الوقت نفسه، تترقب الأوساط الدولية تطورات الوضع في البحر الأحمر، الذي بات مسرحًا لتصعيد متصاعد يهدد حرية الملاحة الدولية، في ظل دعوات متكررة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وقف التصعيد واحتواء الأزمة قبل أن تخرج عن السيطرة.