الأحد 31 أغسطس 2025 10:33 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”حملة مفاجئة تزلزل سوق الجبارة بالضالع.. ضبط مخالفات خطيرة في صيدليات ومطاعم الضالع!”

الأحد 31 أغسطس 2025 09:26 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
حملة امنية
حملة امنية

في خطوة تُعدّ من أبرز جهود الرقابة الوقائية في الجنوب اليمني، شنّت الأجهزة الأمنية في محافظة الضالع، اليوم الأحد، حملة تفتيشية واسعة النطاق استهدفت عشرات المنشآت التجارية في سوق الجبارة بمديرية ميريس، في مسعى جاد لفرض النظام، وحماية صحة المواطن، ومكافحة التلاعب في المواد الغذائية والدوائية. وتأتي هذه الحملة في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الصحية بسبب انتشار بضائع مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية.

216.73.216.105

تفاصيل الحملة: تفتيش دقيق ورقابة صارمة

بقيادة القائد الأمني البارز زغلول، نفذت قوات الأمن بالتعاون مع فرق رقابة تجارية وصحية جولات تفتيشية شاملة على الصيدليات، والمطاعم، ومحال بيع المواد الغذائية، إضافة إلى عدد من الوكالات التجارية في أحد أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة.

وأكد مصدر أمني محلي – رفض الكشف عن اسمه – أن الحملة جاءت "استجابة لملاحظات وشكاوى متكررة من مواطنين حول جودة بعض الأدوية والمواد الغذائية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها المحافظة". وأضاف:

"هدفنا ليس فقط ضبط المخالفات، بل إرسال رسالة ردع واضحة لكل من يحاول التلاعب بصحة الناس من وراء الربح السريع."

ماذا تم ضبطه؟ أرقام ووقائع صادمة

شملت الحملة تفتيش أكثر من 30 منشأة تجارية، حيث تم رصد عدد من المخالفات الجسيمة، منها:

  • أدوية منتهية الصلاحية في عدد من الصيدليات.
  • بيع مواد غذائية مجهولة المصدر في مطاعم ومحلات بقالة.
  • انعدام الترخيص أو عدم تجديده في عدة محال.
  • عدم التزام العاملين بالاشتراطات الصحية مثل ارتداء الكمامات أو القفازات.

ووفق المصادر، فقد تم إغلاق 4 محلات تجارية مؤقتًا، وحجز كميات من المواد المخالفة، بينما تم توجيه إنذارات رسمية لعدد آخر من المنشآت لتصحيح أوضاعها خلال مدة محددة.

خلفية مهمة: لماذا الجبارة؟ وما سر هذه الحملة الآن؟

يُعد سوق الجبارة من أهم المراكز التجارية في مديرية مريس، ويستقطب آلاف المتسوقين يوميًا من مختلف مديريات الضالع والمناطق المجاورة. ورغم أهميته الاقتصادية، إلا أنه ظل لسنوات خارج دائرة الرقابة الدقيقة، ما فتح الباب أمام استغلال بعض التجار للوضع، بحسب ما أكده ناشطون محليون.

وتشير إحصائية غير رسمية إلى أن أكثر من 60% من الصيدليات في المناطق الريفية بمحافظات الجنوب لا تخضع لرقابة دوائية منتظمة، مما يرفع من خطورة تداول أدوية مزورة أو فاسدة.

ردود فعل: ترحيب شعبي وتحذيرات من التهاون

استقبل المواطنون الحملة بترحيب واسع، خاصة مع تزايد الشكاوى من تردي جودة الخدمات الصحية والغذائية. وقال أحد المواطنين:

"رأينا أدوية معروضة في الشمس، وأخرى بدون عبوات أصلية. نشكر الأجهزة الأمنية على هذه الخطوة، لكن يجب أن تكون مستمرة، لا مجرد عرض وقت!"

في المقابل، حذر خبراء صحيون من أن مثل هذه الحملات، وإن كانت ضرورية، يجب أن تتحول إلى مراقبة دورية منتظمة، لا تعتمد فقط على عمليات مفاجئة، لضمان استدامة النتائج.