”كارثة وشيكة”.. 18 مليون لتر وقود مغشوش يغزو الأسواق الحوثية
كشف مصدر خاص مطلع عن عملية ضخ واسعة النطاق لكميات ضخمة من الوقود المغشوش وغير المطابق للمواصفات القياسية إلى الأسواق والمحطات التجارية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي شمال اليمن.
وأوضح المصدر أنه تم ضخ نحو 18 مليون لتر من البترول المغشوش، مشيراً إلى أن هذه الكمية الكبيرة تمثل متبقيات شحنة سابقة ظلت مخزنة لفترة طويلة قبل أن يتم تصريفها مؤخراً في الأسواق المحلية، في خطوة تثير تساؤلات جدية حول الجهات المسؤولة عن عمليات التوزيع، وتثير مخاوف حقيقية من وقوع أضرار بالغة بمركبات المواطنين والقطاعات الخدمية الحيوية.
وأضاف المصدر أن هذه الشحنة المغشوشة تفتقر إلى أدنى معايير الجودة المطلوبة، ما يجعلها قنبلة موقوتة تهدد بأعطال ميكانيكية خطيرة في المحركات، وزيادة استهلاك الوقود، وارتفاع معدلات التلوث البيئي، فضلاً عن الخسائر المالية التي سيتكبدها المواطنون جراء إصلاح مركباتهم.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات موثوقة بدخول كميات جديدة من المشتقات النفطية خلال الأسابيع القليلة الماضية عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الجماعة، دون أن تمر بآلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (UNVIM) في جيبوتي، وهو ما يثير شكوكاً واسعة حول جودة وسلامة الشحنات الواصلة ومصدرها الحقيقي.
ويُعدّ تجاوز آلية التفتيش الأممية انتهاكاً صارخاً للإجراءات الدولية المعمول بها، ويفتح الباب واسعاً أمام تدفق وقود رديء الجودة وغير خاضع لأي معايير رقابية، ما يضع حياة الملايين من المواطنين على المحك.
تشير التوقعات الميدانية إلى احتمالية وصول شحنات نفطية إضافية خلال الأيام القليلة القادمة، وسط مخاوف جدية من احتواء الناقلات القادمة على كميات أخرى من البترول المغشوش والرديء الجودة، مستغلة غياب الرقابة والتفتيش الدولي والمحلي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وحذر مراقبون من أن استمرار تدفق الوقود المغشوش دون رقابة قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية، خاصة في ظل غياب أي جهة مختصة تتولى فحص وتحليل جودة المشتقات النفطية قبل طرحها في الأسواق.













