”ثورة الفرشان”.. من بيوتهم إلى الشوارع، قصة يوم عادي في عدن بلا كهرباء
في ظل موجة حر غير مسبوقة تجتاح العاصمة المؤقتة عدن، دفع الانقطاع شبه الكامل للتيار الكهربائي سكان حي الخساف بمديرية كريتر إلى خيار لم يكونوا يتخيلونه يوماً: النوم في الشوارع.
وفي خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أطلق ناشطون وأهالي الحي دعوات واسعة للاعتصام المفتوح تحت شعار "ثورة الفرشان"، حيث دعوا سكان المديرية وأبناء عدن عموماً إلى الخروج الجماعي والتخييم في "شارع أروى" الرئيسي، في رسالة احتجاجية مباشرة ضد تدهور الخدمات الأساسية وغياب الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء المزمنة.
وبرّر المحتجون هذه الخطوة بالمعاناة اليومية التي يواجهونها داخل منازلهم، حيث يتحول الحر القاتل إلى سجان يمنعهم من النوم أو ممارسة أبسط الأنشطة اليومية، في ظل انقطاع تام للكهرباء يستمر لساعات طويلة دون أي تفسير أو جدول واضح.
ووجهت اللجنة المنظمة للحراك دعوة عامة إلى كل من يملك خيمة أو فراشاً للمشاركة في هذه الخطوة، واصفة إياها بأنها "لحظة الحقيقة" التي يجب أن تُسمع فيها أصوات المواطنين، لا سيما أن المعاناة لم تعد تقتصر على حي بعينه بل امتدت لتشمل معظم أحياء المدينة.
ووفقاً للبلاغ الرسمي الصادر عن اللجنة المنظمة، فإن موعد انطلاق الاعتصام سيكون مساء اليوم الأحد (7 يونيو 2026) بعد صلاة العشاء مباشرة، حيث أكد القائمون على الحركة أن هدفهم ليس التصعيد لذاته، بل إيصال صوتهم ومعاناتهم إلى العالم، والضغط باتجاه إيجاد حلول جذرية تضمن لهم حقهم في العيش الكريم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعدي للاحتجاجات المطلبية التي تشهدها عدن منذ فترة، حيث يعاني السكان من تراكم الأزمات الخدمية بدءاً من الكهرباء وانتهاءً بالمياه والصرف الصحي، في ظل صمت رسمي يثير تساؤلات حول جدية الجهات المعنية في معالجة هذه الملفات.












