في ظل التصعيد الإقليمي المتزايد، يتساءل المراقبون عن طبيعة الرد الذي قد تتبناه جماعة الحوثي بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقتها ضد المصالح الأمريكية، وذلك في أعقاب الضربة الأمريكية التي استهدفت مواقع في إيران فجر يوم 22 يونيو.
الصحفي أحمد الشلفي طرح عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" تحليلًا موسعًا لأبرز السيناريوهات المحتملة لرد الحوثيين، في ظل التحولات الإقليمية وحسابات التوازن الدقيق بين الأطراف المختلفة.
أشار الشلفي إلى أن التهديد الحوثي الصريح باستهداف السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر "في حال اعتدت واشنطن على إيران" وضع الجماعة أمام اختبار عملي بعد ساعات فقط من الضربة الأمريكية.
وأوضح أن الأنظار تتجه الآن نحو صنعاء لمعرفة ما إذا كانت الجماعة ستترجم تهديداتها إلى فعل ميداني، أم ستلجأ إلى التصعيد الإعلامي حفاظًا على توازناتها الداخلية والخارجية، خاصة في ظل الحذر الإيراني.
أبرز السيناريوهات المطروحة:
-
الهجوم المباشر على السفن الأمريكية:
-
تصعيد رمزي محدود:
-
مثل: إطلاق مسيّرة أو صاروخ تحذيري، أو استهداف سفينة تجارية غير أميركية.
-
الاحتمال: متوسط إلى مرتفع.
-
الهدف: الحفاظ على ماء الوجه وتعزيز خطاب الردع دون استفزاز أمريكي مباشر.
-
التراجع الكامل مع تبرير إعلامي:
-
استهداف سفن مرتبطة بإسرائيل:
-
تجميد الرد مؤقتًا:
اختتم الشلفي تحليله بالتأكيد على أن الحوثيين يواجهون معادلة صعبة، حيث يتعين عليهم الموازنة بين الضغوط الداخلية لـ"الرد" والرهانات الإقليمية الأوسع، خاصة مع حاجة طهران لتجنب أي تصعيد كبير قد يعقب الضربة الأمريكية.
وبينما تبقى السيناريوهات مفتوحة، فإن التحركات القادمة للحوثيين قد تشكل مؤشرًا حاسمًا لتوجهات "محور المقاومة" في المرحلة المقبلة.