أكدت تقارير طبية صادرة عن كلية هارفارد للطب أن وجود شريك الحياة المناسب يمثل عنصراً حاسماً في تعزيز الصحة العامة والوقاية من المخاطر الصحية، مشيرة إلى أن العلاقات الزوجية المستقرة تسهم في خفض معدلات هرمون التوتر "الكورتيزول" وتقوية جهاز المناعة.
وأوضحت الأبحاث الأكاديمية المستندة إلى بيانات رقمية أن الأشخاص غير المتزوجين يسجلون ارتفاعاً في مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 42%، وزيادة في احتمالات الوفاة بالسكتة الدماغية تصل إلى 55% مقارنة بالمتزوجين، لافتة إلى دور الدعم المتبادل والاكتشاف المبكر للمشاكل الصحية في تقليل مضاعفات الأمراض المزمنة وتحسين جودة النوم.
وفي السياق النفسي، بينت المعالجة النفسية ربى موسى أن الاستقرار العاطفي والتواصل المنتظم بين الزوجين يحفزان إفراز الموصلات العصبية المسؤولة عن تحسين المزاج وتخفيف الضغوط الاجتماعية. وشدد الخبراء على أن هذه المنافع المرتبطة بالصحة الجسدية والنفسية تشترط وجود بيئة قائمة على التفاهم والاهتمام المتبادل، حيث إن العلاقات المتوترة أو غير المستقرة قد تؤدي إلى نتائج عكسية على صحة الطرفين.