في تطور لافت يكشف عن أبعاد جديدة ومقلقة لمسار المعارك في اليمن، كشفت مصادر مطلعة أن الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية كشف عن مفاجأة من العيار الثقيل، تمثلت في العثور على جثث لمقاتلين أجانب ضمن قتلى مليشيا الحوثي في جبهات الساحل الغربي.
وأكدت المصادر الميدانية أن عملية الفحص والتحقق الأولي لهويات القتلى، إلى جانب الوثائق والمقتنيات الشخصية التي عُثر عليها بحوزتهم في خطوط التماس، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك انتماءهم إلى "حركة الشباب" الصومالية المصنفة في قوائم الإرهاب العالمية.
ويمثل هذا الاكتشاف الميداني، بحسب مراقبين، دليلاً مادياً قاطعاً على حجم التنسيق السري و"التخادم" العسكري بين جماعة الحوثي في اليمن والجماعات المسلحة المتطرفة النشطة في منطقة القرن الأفريقي. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول شبكات التجنيد وطرق التهريب التي تربط ضفتي البحر الأحمر.
ولقطع الشك باليقين، بث الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية مشاهد مصورة توثق لحظة العثور على تلك الجثث في خنادق القتال. وتعتبر هذه المقاطع المصورة بمثابة وثيقة دامغة تضع المجتمع الدولي أمام حقيقة التحالفات العابرة للحدود التي تنسجها المليشيات الحوثية مع حركات العنف في القارة السمراء، بهدف إطالة أمد الصراع وتهديد الملاحة الدولية وإقلاق الأمن الإقليمي.