المشهد اليمني

أزمة غير مسبوقة.. ضغوط شعبية واسعة لإنهاء عمل هذه الجهة الدولية في اليمن فوراً!

أزمة غير مسبوقة.. ضغوط شعبية واسعة لإنهاء عمل هذه الجهة الدولية في اليمن فوراً!
الامم المتحدة
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

تصاعدت موجة الغضب الشعبي والسياسي في الأوساط اليمنية بشكل غير مسبوق، لتطرق أبواب مجلس القيادة الرئاسي بمطالب عاجلة وحاسمة تضع مستقبل البعثة الأممية في اليمن على المحك. فقد تعالت الأصوات المطالبة باتخاذ موقف سيادي صارم قد يصل إلى إنهاء مهام البعثة وطردها نهائياً من البلاد، وذلك على خلفية مواقف وتصريحات أخيرة اعتبرها الشارع اليمني طعنة في خاصرة التطلعات الوطنية الرامية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.


فقد تفجرت هذه الموجة الغاضبة عقب إطلاق البعثة الأممية، اليوم، دعوة صريحة وُصفت بـ"المستفزة"، طالبت فيها بوقف أي تحركات للقوات المسلحة اليمنية تهدف إلى تحرير المحافظات والمناطق التي لا تزال ترزح تحت سيطرة مليشيا الحوثي. وهو ما أشعل عاصفة من الانتقادات الحادة في الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية.


واعتبر منتقدون وناشطون يمنيون أن هذه الدعوة الأممية تمثل تدخلاً سافراً في الشأن العسكري والسياسي السيادي، وتثير علامات استفهام كبرى حول حقيقة الدور الذي تضطلع به البعثة في اليمن. وأشاروا إلى أن هذه المواقف تبدو وكأنها توفر غطاءً لاستمرار سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من البلاد، في وقت تواصل فيه المليشيات تهديداتها المباشرة لأمن واستقرار اليمن والإقليم.


إلى ذلك، وجهت نخب سياسية ومجتمعية دعوات مباشرة لمجلس القيادة الرئاسي بضرورة إعادة التقييم الجذري للعلاقة مع البعثة الأممية، واتخاذ إجراءات حازمة وواضحة إزاء ما وصفوه بـ"الانحياز المفضوح" في مواقفها. وشدد المطالبون على أن الأولوية القصوى والوحيدة في هذه المرحلة يجب أن تنصب على تقديم الدعم الكامل لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة لحسم المعركة واستعادة كافة التراب اليمني.


وفي سياق متصل، يرى مراقبون للشأن اليمني أن هذا التصعيد غير المسبوق في المواقف تجاه البعثة الأممية يعكس اتساعاً خطيراً في الفجوة بين الأجندة الأممية من جهة، والتطلعات الشعبية والسياسية اليمنية من جهة أخرى؛ خاصة في ظل التعقيدات التي تكتنف مسار التسوية السياسية، واستغلال المليشيات لأي هدن أو دعوات أممية لترتيب صفوفها واستمرار صراعها المسلح.