في ظل تزايد وتيرة التعديات على الممتلكات العامة والبنية التحتية، أطلق أهالي وسكان "حي نشام" بمديرية الضالع، نداء استغاثة عاجل ومناشدة واسعة النطاق للجهات الحكومية والقضائية والأمنية المختصة. وطالب الأهالي بضرورة التدخل الفوري والحاسم لوقف ما وصفوه بالاعتداءات الصارخة على أحد الشوارع العامة والمعتمدة في المخطط الحضري للمدينة، والذي يمثل شرياناً حيوياً يؤدي إلى معسكر الجرباء.
وفي بيان رسمي صادر عن أهالي الحي،أكد السكان أن الشارع المذكور يتعرض لعملية تدمير ممنهجة وإغلاق تام. وأوضح البيان أن التعديات شملت أعمال حفر واسعة لإنشاء بيارة صرف صحي، بالإضافة إلى الشروع في استحداثات وبناء عشوائي يقطع الطريق أمام المارة.
ووجه الأهالي في بيانهم اتهامات صريحة ومباشرة لكل من قائد اللواء، قاسم سعيد بن سعيد مثنى الشعيبي، ومحمد قائد عبادي، محملين إياهم المسؤولية الكاملة عن الوقوف خلف هذه الأعمال غير القانونية. وأشار السكان إلى أن هناك استغلالاً واضحاً للنفوذ العسكري لتمرير هذه التعديات وفرض سياسة الأمر الواقع على حساب المصلحة العامة.
وعلى الرغم من التحركات الرسمية الأولية؛ حيث كشف البيان عن صدور مذكرة رسمية واضحة من مكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة الضالع تقضي بالإيقاف الفوري لتلك الأعمال وإزالة كافة المستحدثات العشوائية، إلا أن هذه التوجيهات قوبلت بتجاهل تام. وأكد الأهالي أن استمرار هذه التعديات أدى إلى شلل شبه كامل في حركة تنقل المواطنين والمركبات، مما ضاعف من معاناتهم اليومية.
وأمام هذا التعنت، صعد أهالي حي نشام من مطالبهم، موجهين رسالتهم إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ووزارات الداخلية، والدفاع، والأشغال العامة والطرق، ووزارة الإدارة المحلية. كما شملت المناشدة النائب العام والسلطات المحلية في محافظة الضالع، للتدخل العاجل وإلزام المخالفين بإزالة البناء العشوائي، وإعادة فتح الشارع وفقاً للمخطط العمراني الرسمي.
وفي السياق ذاته، طالب السكان النيابة العامة بفتح تحقيق شفاف وعاجل في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في هذا الاعتداء. وشددوا على أهمية التحقيق في أسباب تقاعس الجهات المعنية عن تنفيذ توجيهات مكتب الأشغال، ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في أداء واجبها لحماية الممتلكات العامة.
واختتم الأهالي بيانهم بتأكيد قاطع على أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، معلنين استمرارهم في سلك كافة الوسائل القانونية، وتصعيد قضيتهم عبر المنصات الإعلامية والتحركات المجتمعية حتى يتم رفع الظلم وإزالة التعديات. وشددوا على قاعدة أساسية مفادها أن "الطرق والممتلكات العامة هي حق أصيل لجميع المواطنين، ولا يسقط بالتقادم، ولا يجوز لأي جهة أو شخص الاستيلاء عليها أو تعطيلها تحت أي مبرر كان".