أكدت الباحثة والخبيرة في الشؤون اليمنية، ندوى الدوسري، أن تصعيد مليشيا الحوثي الأخير في جنوب غربي اليمن يتجاوز مجرد الصراع على الأراضي إلى أبعاد إقليمية أوسع، مشيرة إلى أن إيران تسعى عبر المليشيا لتعزيز نفوذها على مضيق باب المندب، لاسيما بعد التعثر الذي واجهته استراتيجيتها في مضيق هرمز.
وأوضحت الدوسري في سلسلة تدوينات على حسابها بمنصة "إكس" - رصدها "المشهد اليمني"- أن مليشيا الحوثي تسعى محلياً إلى تثبيت نفوذها واستباق أي هجوم محتمل للقوات الحكومية التي حققت مؤخراً تحسناً في التنسيق وتلقت دعماً عسكرياً سعودياً، مضيفة أن الجماعة كثفت عمليات التعبئة والتجنيد ونشرت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وقدرات بحرية يشمل ذلك الألغام البحرية باتجاه البحر الأحمر، منذ اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي.
وأشارت الدوسري، إلى أن إيران أرسلت في يوليو الماضي نحو عشرين خبيراً من الحرس الثوري مع معدات خاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة لدعم الحوثيين، يعقب ذلك إعلان المليشيا فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية وتسريع انتشارها العسكري نحو الساحل الغربي لليمن.
وحذّرت الدوسري من أن السيطرة على باب المندب تمنح الحوثيين وإيران قدرة أكبر على تهديد الملاحة الدولية والقوات الأمريكية وحلفائها، عبر الاعتماد على أسلحة أقل تكلفة وأكثر تقليدية إلى جانب الأسلحة المتطورة، مما يجعل التهديد مستمراً وصعب الاحتواء، ويمنح طهران ورقة ضغط استراتيجية في الممر المائي الدولي مقابل الولايات المتحدة.