أحبطت القوات المسلحة، بقيادة قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري الصبيحي، هجوما حوثيا واسعا على مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، في محاولة للتقدم باتجاه المناطق القريبة من مضيق باب المندب، بمشاركة الطيران الحربي في استهداف مواقع وتحركات وتعزيزات المليشيا.
وشنت مليشيا الحوثي هجمات عنيفة ومكثفة، عقب وصول تعزيزات كبيرة إلى جبهات القتال في الريف الغربي لتعز، وحاولت التقدم من جهة الكدحة باتجاه منطقتي الحناية والغيل، بهدف فتح طريق باتجاه مناطق استراتيجية مطلة على خطوط الملاحة الدولية في باب المندب.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجوم الحوثي يحمل أهمية استراتيجية تتجاوز حدود الوازعية، إذ يأتي في ظل التصعيد الإقليمي المرتبط بالممرات البحرية، وسط تقديرات بأن السيطرة على مناطق متقدمة باتجاه باب المندب قد تمنح مليشيا الحوثي ورقة ضغط إضافية على حركة الملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن أي محاولة للسيطرة على مناطق قريبة من باب المندب تخدم، بصورة غير مباشرة، أهداف إيران في صراعها الإقليمي ومفاوضاتها مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار طهران في استخدام ورقة مضيق هرمز ضمن صراعها مع واشنطن.
وتمكنت القوات المسلحة من احتواء الهجوم وإفشال محاولة التقدم، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت تجمعات وتعزيزات حوثية، في وقت تشهد فيه جبهات تعز تصعيدا عسكريا متواصلا.
وتكتسب الوازعية أهمية استراتيجية بالغة نظرا لموقعها في ريف تعز الغربي وقربها من مديرية ذوباب ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية.