تصاعدت حدة التوتر وحالة من الاستياء البالغ في أوساط المئات من منتسبي المنطقة العسكرية الرابعة، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تدشين عملية صرف مرتبات شهري مايو ويونيو المتأخرة، وذلك إثر اكتشاف تباينات وصفت بـ"الصادمة" في آلية صرف المستحقات المالية مقارنة بالمناطق والمحاور العسكرية الأخرى.
وبحسب التفاصيل ، فقد بدأت عملية الصرف لجنود المنطقة العسكرية الرابعة عبر "بنك القطيبي" بالعملة المحلية (الريال اليمني)، وهو ما اعتبره الجنود إجحافاً كبيراً بحقهم، خاصة في ظل التدهور المستمر لقيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية وانعكاس ذلك على أوضاعهم المعيشية.
مفارقات مالية تثير التساؤلات
وما ضاعف من حالة الاحتقان والغضب بين صفوف الجنود، هو أن هذه الخطوة جاءت بعد يوم واحد فقط من بدء صرف مرتبات شهر أغسطس لمنتسبي "محور تعز" التابع أساساً للمنطقة العسكرية الرابعة؛ حيث تم صرف الرواتب هناك بالريال السعودي وبواقع (1000 ريال سعودي) لكل جندي.
ولا تتوقف المفارقة عند محور تعز فحسب، بل أكدت مصادر عسكرية أن منتسبي المناطق العسكرية (الثالثة، السادسة، والسابعة) يتسلمون رواتبهم ومستحقاتهم بانتظام بالريال السعودي، مما دفع منتسبي المنطقة الرابعة لطرح تساؤلات مشروعة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاختلاف الجذري في آلية التعامل المالي بين رفاق السلاح في المعركة الواحدة.
مطالب عاجلة بالمساواة ورفض "التمييز"
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من العسكريين في المنطقة الرابعة عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ"السياسات التمييزية والعنصرية" في توزيع الاستحقاقات المالية. واعتبروا أن اختلاف نوع العملة وآلية الصرف يضعهم في درجات متفاوتة ومجحفة مقارنة بزملائهم في بقية المناطق العسكرية والمحاور القتالية.
ووجه العسكريون الغاضبون عبر "المشهد اليمني" نداءً عاجلاً إلى وزارة الدفاع والجهات الحكومية المعنية، مطالبين بضرورة التدخل الفوري لتوضيح أسباب هذا التفاوت، والعمل الجاد على توحيد المنظومة المالية وآلية صرف المرتبات لكافة منتسبي القوات المسلحة. وشددوا على أهمية إرساء مبدأ المساواة والعدالة في الحقوق المالية، بعيداً عن أي تهميش أو تمييز يضر بالروح المعنوية للمقاتلين.