بخطوة حكومية استثنائية تسعى لإنعاش عجلة التنمية وتحسين الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، أعلنت وزارة الإدارة المحلية عن ضخ مالي يبلغ ملياري ريال يمني. يمثل هذا المبلغ حصص الوحدات الإدارية في المحافظات والمديريات المحررة من الموارد العامة المشتركة للنصف الأول من العام 2026. وتأتي هذه الانفراجة المالية تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، في محاولة جادة لإنقاذ الوضع الخدمي وتخفيف الأعباء عن كاهل السلطات المحلية.
وفي توضيح للآلية المتبعة، صرح نائب وزير الإدارة المحلية، الأستاذ معين محمود صالح، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن عملية توزيع هذه المستحقات لم تكن عشوائية، بل خضعت لأسس ومعايير قانونية صارمة حددها قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000، إلى جانب قرارات مجلس الوزراء. وأكد أن هذا الدعم يمثل طوق نجاة يعكس اهتمام الحكومة بمساندة السلطات المحلية، وتمكينها من مواجهة طوفان الاحتياجات الخدمية والتنموية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي تعصف بالبلاد.
ولم يقف الأمر عند التوزيع المالي، فقد كشف نائب الوزير عن جهود حثيثة تخوضها كوادر الوزارة لرفع كفاءة تحصيل الموارد العامة المشتركة، وضمان توريدها مباشرة وبشفافية إلى الحسابات المخصصة لها في البنك المركزي اليمني بالعاصمة المؤقتة عدن. هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الموارد المتاحة وتوجيه الأموال مباشرة نحو مشاريع التعافي الاقتصادي وتحسين البنية التحتية.
وأكد الأستاذ معين أن الوزارة تضع مبادئ الشفافية والمساءلة والحوكمة على رأس أولوياتها، مع العمل على ربط المشروعات التنموية بخطط التعافي الاقتصادي، وتطوير مؤشرات دقيقة لقياس الأثر التنموي الفعلي على حياة المواطنين في تلك السلطات.
وفي ختام تصريحاته، وجه نائب وزير الإدارة المحلية رسالة شديدة اللهجة لكافة الجهات والقطاعات المعنية، مشدداً على ضرورة الالتزام القانوني بتوريد حصص الوحدات الإدارية وفقاً للنسب المحددة قانوناً. وخص بالذكر عدداً من القطاعات الحيوية مثل صناديق الطرق والجسور، والنشء والشباب والرياضة، وقطاعات الإنتاج الزراعي والسمكي، وشركات الطيران.
واعتبر أن انتظام توريد هذه الموارد يمثل "العمود الفقري" لتمويل الخطط التنموية، ودفع عجلة التنمية المحلية التي يلامسها المواطن اليمني بشكل يومي.