لا تُسقط الجنسية العربية السعودية عن المواطن بصورة تلقائية بمجرد تحقق إحدى الحالات المنصوص عليها في النظام، إذ يرتبط هذا الإجراء بضوابط وإجراءات نظامية، من بينها صدور مرسوم ملكي مسبب وفق الأحكام المحددة في نظام الجنسية العربية السعودية.
وتحدد المادة 13 من النظام عددًا من الحالات التي يجوز فيها إسقاط الجنسية عن السعودي، من أبرزها اكتساب جنسية دولة أجنبية دون الحصول مسبقًا على إذن من رئيس مجلس الوزراء، وكذلك الالتحاق بالخدمة العسكرية لدولة أجنبية دون موافقة الجهات المختصة في المملكة.
وتشمل الحالات أيضًا العمل لمصلحة دولة أجنبية في حال كانت تلك الدولة في حالة حرب مع المملكة، إضافة إلى الاستمرار في العمل لدى حكومة أجنبية أو هيئة دولية رغم صدور أمر رسمي إلى الشخص المعني بترك وظيفته.
وبحسب الحالة، يشترط النظام توجيه إنذار رسمي إلى المعني بالأمر ومنحه مهلة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل اتخاذ إجراء إسقاط الجنسية، مع استكمال المتطلبات والإجراءات النظامية المرتبطة بالحالة.
ولا تقتصر الآثار المترتبة على إسقاط الجنسية على الوضع القانوني للشخص، إذ تشمل تصفية أملاكه وفقًا لنظام تملك العقار، كما يجوز أن يتضمن القرار منعه من الإقامة في المملكة أو العودة إليها، وفقًا لما تقضي به الأنظمة والقرارات ذات الصلة.
ويتناول نظام الجنسية كذلك أوضاع الزوجة والأولاد القُصّر عند إسقاط الجنسية، ويحدد لهم أحكامًا وخيارات تتعلق بالاحتفاظ بالجنسية أو استردادها في الحالات التي يجيزها النظام.
وتُنشر قرارات إسقاط الجنسية في الجريدة الرسمية أم القرى، وتصبح نافذة وفقًا للأحكام النظامية المتعلقة بالنشر.
إسقاط الجنسية يختلف عن سحبها من المتجنس
ويفرق النظام بين إسقاط الجنسية عن المواطن السعودي وسحب الجنسية من الشخص المتجنس؛ إذ يخضع سحب الجنسية من المتجنس لأحكام وإجراءات أخرى ترتبط بشروط التجنس، ومن بينها الحالات التي يثبت فيها الغش أو مخالفة الضوابط النظامية.
وبذلك، فإن إسقاط الجنسية عن المواطن السعودي ليس إجراءً تلقائيًا لمجرد وقوع إحدى الحالات المذكورة، وإنما يخضع لضوابط محددة ويتطلب استيفاء الشروط المنصوص عليها نظامًا وصدور القرار وفق الإجراءات المقررة.