المشهد اليمني

العليمي: المليشيات الحوثية اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها وتداعياتها

العليمي: المليشيات الحوثية اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها وتداعياتها
قبل 49 دقيقة
- المشهد اليمني

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، دعوته المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للأزمة اليمنية، مؤكدا أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق ولا تمنع إعادة تسليح مليشيا الحوثي واستئناف هجماتها، تتحول غالبا إلى فرصة للتحضير لجولة جديدة من الحرب.


وقال العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، إن مليشيا الحوثي اختارت التصعيد، وعليها تحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية، مشددا على أن الحكومة لم تبدأ هذه الجولة ولم تكن تسعى إليها.


وأكد أن التصعيد أصبح سلوكا متكررا للمليشيات عندما تفسر دعوات السلام باعتبارها رسالة ضعف، مشددا على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها، بينما تواصل المليشيات استخدام القوة لفرض أمر واقع.


وطالب رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي بأن يحدد بوضوح الطرف الذي بدأ التصعيد، وأن يحمل مليشيا الحوثي مسؤولية ما ترتب عليه، ويدعم حق الدولة اليمنية في حماية مواطنيها وسيادتها وفقا للقانون الدولي، مؤكدا أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يحارب نيابة عن اليمنيين، وإنما تنفيذ قراراته ودعم جهود الدولة لاستعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها.


وأشار العليمي إلى أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، يمثل التزاما دوليا قائما وليس مطلبا يمنيا منفصلا عن الإرادة الدولية.


واتهم رئيس مجلس القيادة مليشيا الحوثي بتوسيع نطاق التصعيد ليشمل الأراضي السعودية، إضافة إلى استهداف الأحياء السكنية ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية والخدمية في مأرب وتعز والحديدة ومحافظات أخرى، محذرا من أن استمرار التساهل مع انتهاكاتها يقود إلى موجات جديدة من النزوح والكوارث الإنسانية.


وقال إن التصعيد الحوثي يعكس، بحسب تعبيره، الارتهان للأجندة الإيرانية، مشيرا إلى أن التهديدات امتدت إلى الملاحة الدولية وباب المندب، بما يهدد أمن المنطقة والتجارة العالمية.


وأكد العليمي أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، وأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك وحماية الأعيان المدنية وحسن معاملة المحتجزين وتسهيل وصول المساعدات.


وشدد على أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما مع مشروع مسلح يقوض مؤسسات الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحياة الطبيعية، داعيا المواطنين في مناطق سيطرة المليشيات والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في الحرب وتغليب المصلحة الوطنية.


وأشاد رئيس مجلس القيادة بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية، مؤكدا قدرتها على التصدي للهجمات الحوثية واستعادة المبادرة وحماية المواطنين، كما حذر من أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إلى الحوثيين يسهم في توسيع نطاق التهديد ويقوض فرص السلام.


وثمن العليمي الدعم السعودي لليمن، خصوصا في المجالات الاقتصادية والمالية وصرف الرواتب وتحسين الخدمات والإصلاحات والتعافي، مؤكدا التزام الحكومة بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وتعظيم أثر هذا الدعم.


من جانبهم، أعرب سفراء الدول الراعية للعملية السياسية عن إدانتهم الشديدة للتصعيد الحوثي والهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية والأعيان المدنية ومصادر الطاقة، وتهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية.


وأكد السفراء أن هذه الهجمات تمثل تهديدا خطيرا لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها، وتزيد مخاطر اتساع رقعة النزاع واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية، مجددين دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وحق الدولة اليمنية في حماية أراضيها ومواطنيها وفقا للقانون الدولي.