جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، دعوته المجتمع الدولي إلى مراجعة مقاربته للأزمة اليمنية، محذراً من أن التهدئة التي لا تعالج أسباب التصعيد ولا تمنع مليشيات الحوثي التابعة لإيران من إعادة التسلح واستئناف هجماتها، قد تتحول إلى فرصة للإعداد لجولة جديدة من الحرب.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس العليمي، الأربعاء، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، حيث استعرض معهم التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في البلاد على خلفية التصعيد الحوثي والعمليات العسكرية الجارية في عدد من الجبهات.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الحكومة اليمنية لم تبدأ الجولة الحالية من المواجهات ولم تكن تسعى إليها، مشدداً على أن مليشيات الحوثي هي التي اختارت التصعيد من خلال هجماتها على القوات والمناطق المدنية في جبهات تعز والساحل الغربي، قبل أن تتسع المواجهات إلى جبهات أخرى.
وقال العليمي إن استمرار الدعوات إلى التهدئة من دون تحديد الطرف الذي بدأ التصعيد يمثل خللاً في التعامل مع الأزمة، مؤكداً أنه لا يمكن المساواة بين من يشن الهجمات ومن يدافع عن المواطنين ومؤسسات الدولة.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحديد المسؤول عن التصعيد بوضوح وتحميل مليشيات الحوثي ما ترتب على هجماتها، ودعم حق الدولة اليمنية في حماية مواطنيها وسيادتها وفقاً للقانون الدولي.
وأشار إلى أن الحكومة سبق أن حذرت من أن التساهل مع انتهاكات مليشيات الحوثي سيقود إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية، معتبراً أن التطورات الحالية جاءت نتيجة مباشرة لتجاهل تلك التحذيرات.
وتأتي تصريحات الرئيس اليمني في ظل اتساع العمليات العسكرية في عدة محافظات، عقب تصعيد حوثي بدأ بهجمات استهدفت جبهات تعز والحديدة، قبل أن تطلق القوات المسلحة اليمنية، مطلع الأسبوع الجاري، عمليات عسكرية لتحرير محافظتي الجوف والبيضاء.
وشهدت العمليات الأخيرة مكاسب ميدانية للقوات المسلحة اليمنية وألوية العمالقة والمقاومة الشعبية، في وقت أكد الرئيس العليمي أن حماية المدنيين ستظل في مقدمة واجبات الدولة خلال العمليات العسكرية.
وقال إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، بما في ذلك حماية الأعيان المدنية وحسن معاملة المحتجزين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد الرئيس العليمي أن المعركة لا تستهدف أبناء المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي ولا أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما تستهدف مشروعاً مسلحاً قال إنه يقوض مؤسسات الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية.
وجدد دعوته للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيات والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في الحرب، وتغليب المصلحة الوطنية، مشيداً في الوقت نفسه بأداء القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية وقدرتها على التصدي للهجمات وانتزاع زمام المبادرة.