الجمعة 29 أغسطس 2025 09:55 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

الدول المانحة تدعم رئيس الوزراء وتتوعد هؤلاء المسؤولين بعقوبة رادعة

الجمعة 29 أغسطس 2025 10:59 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

فضيحة مدوية أثارت غضب عارم، وقهرت 40 مليون يمني داخل وخارج اليمن، فما حدث لا يمكن تصديقه ولا القبول به، فهو أمر لا يمكن أن يحدث باي حال من الأحوال حتى في أروقة مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، ومستشفى المجانين، فبينما لا يجد المعلمين ومربي الأجيال ورجال الأمن والجيش رواتبهم الهزيلة، تصرف ملايين الدولارات لأشخاص يعيشون في الفنادق والفلل هم وعائلاتهم دون أن يكون لهم شغل ولا مشغلة.

216.73.216.105

فقد كشفت قناة "الحدث" إن الدول المانحة التي تقدم دعم سخي للحكومة الشرعية اليمنية، أطلقت تهديد واضح وصريح بمعاقبة ومحاسبة كل من يخالف توجيهات البنك المركزي اليمني، حتى وان كان هذا المخالف عضو في مجلس القيادة الرئاسي، وتوعدت تلك الدول بإدراجهم في قائمة الفساد ومحاسبتهم بطريقة رادعة توقف فسادهم.

القناة كشفت أيضا عن وجود قائمة سوداء تضم مسؤولين كبار وتجار يمارسون الفساد عن طريق الاحتيال والتلاعب بالعملات، وارسال مبالغ هائلة بالعملة الصعبة إلى شركات وهمية في الخارج.

ولعل أروع ما كشفته قناة " الحدث" على لسان مصادر يمنية ان هناك قائمة سوداء بعدد كبير من المسؤولين وكبار التجار بتهمة الفساد، وسيتم محاسبتهم وتجميد ارصدتهم مهما كانت مكانة هذا المسؤول أو ذاك، فلا مهرب لهم، وسيواجهون مصير مرعب جراء ما قاموا به من خلال استغلال مناصبهم ونفوذهم.

ولعل الغالبية الساحقة من أبناء الشعب اليمني العظيم يتسألون، أليس هناك أشخاص شرفاء ولديهم حس بالوطنية وضميرهم حي، فأقول بلى، فالمخلصين والشرفاء وأصحاب الضمائر الحية كثيرون، لكنهم يعملون مع عصابة إجرامية يهددونهم بالصمت أو الطرد، لكن الله قيظ لهذا الشعب العظيم رجل شريف ومخلص هو رئيس الوزراء "سالم بن بريك" الذي حرك المياه الراكدة، ولن يستطيع أحد ان يوقفه، فمن كان صادقا ومخلصا مع الله ومع شعبه فلن يخذله الله وسينصره على الأوغاد معدومي الدين والضمير والإنسانية، ومهما فعل أصحاب الأقلام المأجورة والمواقع المشبوهة للنيل من هذا الرجل النزيه، فسيرد الله كيدهم في نحورهم، لأنهم يساعدون الفاسدين، وسيخذلهم رب العالمين الذي يكره الفساد والمفسدين.

فهذا أمر مقزز ويثير الغثيان، ويحرق قلوب اليمنيين ويشعرهم بالقهر، ففي الوقت الذي يعاني فيه غالبية الشعب اليمني من الحرمان والجوع والفقر، نجد عيال الحرام ينهبون ويسرقون قوت الناس واموالهم دون أن تهتز لهم شعرة واحدة لأن ضمائرهم ميتة وأخلاقهم معدومة فلا يخافون من الله ولا يستحون من الناس.

ولقد بلغت الحقارة والسفالة ببعض المسؤولين أنهم لا يكتفون بسرقة موارد الدولة الشحيحة، بل استولوا على كل دولار يأتي من الدول المانحة، فبدلا من تسخير تلك الأموال الطائلة للتخفيف من معاناة اليمنيين وتوفير أدنى متطلبات الحياة الكريمة لهذا الشعب المغلوب على أمره، فإنهم يضعونها في أرصدتهم دون وازع من دين، فلعنة الله عليهم والملائكة والناس أجمعين.

موضوعات متعلقة