دين في أعناقنا: جماعة الإخوان المسلمين تشاطر الحوثيين ألم خسارتهم بعد اغتيال قيادات في صنعاء (بيان)

في أول رد فعل لها على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات في جماعة الحوثي بصنعاء، أدانت جماعة الإخوان المسلمين مساء اليوم السبت، ما وصفته بـ"الجريمة البشعة"، معتبرة أن ما جرى يمثل "عدوانًا غادرًا يستهدف كل من يقف إلى جانب غزة".
وأعربت الجماعة في بيان طالعه "المشهد اليمني"، عن ترحمها على القتلى الذين سقطوا في اليمن وسوريا ولبنان، مؤكدة أن دماءهم امتزجت في ميادين القتال دعمًا لفلسطين. وأضافت أن هؤلاء الذين ناصروا غزة ستظل للأمة ديون وفاء تجاه تضحياتهم. بحسب تعبير البيان.
وتابعت الجماعة أن إسرائيل تمارس ما سمته "بلطجة وعدوانًا واسعًا" لا يفرّق بين دين أو مذهب أو عرق، الأمر الذي يستدعي، وفق البيان، موقفًا موحدًا من حكومات وشعوب المنطقة وقواها الفكرية والسياسية والمذهبية لردع العدوان ووقف ما وصفته حرب الإبادة على غزة.
وشدد البيان على أن فلسطين ستبقى القضية المركزية الجامعة للأمة، وأن وحدة الصف والكلمة هي الطريق لتحقيق الحرية والكرامة والاستقلال لشعوبها.
وختم المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، صهيب عبد المقصود، البيان الذي أثار غضب اليمنيين المناهضين للمليشيات الحوثية، بالتأكيد على أن دماء من سقطوا في هذه المعارك ستظل وقودًا لقضية فلسطين، مستشهدًا بآيات قرآنية تدعو للصبر والاحتساب.
216.73.216.105
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد بعثت رسالة شخصية إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، أعربت فيها عن تضامنها مع إيران، وقدمت تعازيها في القيادات الإيرانية التي لقيت حتفها خلال حرب الاثني عشر يومًا مع الاحتلال الإسرائيلي.
وعصر اليوم السبت، أعلنت جماعة الحوثي مقتل رئيس حكومتها الانقلابية، أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، في غارة إسرائيلية استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء، الخميس الماضي.
وأفادت الجماعة في بيان رسمي أن القصف وقع خلال جلسة عمل اعتيادية للحكومة، ما أسفر أيضًا عن إصابة عدد من الوزراء بجروح وُصفت بأنها "متوسطة وخطيرة".
وأوضح بيان صادر عن ما يُسمى "رئاسة الجمهورية" التابعة للجماعة، طالعه "المشهد اليمني"، أن أحمد غالب الرهوي، المعين بشكل صوري رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال المسماة "حكومة التغيير والبناء" غير المعترف بها دوليًا، قُتل مع عدد من الوزراء. وأضاف البيان أن "العدو الإسرائيلي المجرم الغادر" استهدف الضحايا خلال "ورشة عمل اعتيادية"، مشيرًا إلى أن آخرين من الوزراء أصيبوا بجروح متوسطة وخطيرة وهم يتلقون العلاج حاليًا.
وحدد البيان توقيت الهجوم بعصر يوم الخميس، الموافق 5 ربيع الأول 1447هـ.
وكانت الجماعة قد نفت، في وقت سابق من الخميس 28 أغسطس، استهداف قيادات تابعة لها في الغارات الإسرائيلية على صنعاء، مؤكدة أن القصف استهدف أعيانًا مدنية. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات استهدفت رئيس هيئة الأركان الحوثية محمد الغماري ووزير دفاع الجماعة محمد ناصر العاطفي في محاولة لاغتيالهما.