الأحد 31 أغسطس 2025 01:12 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”قفلوها بجاه الله!” – صحفي يُفجّر مفاجأة عن وكالة سبأ الحوثية من يكذب؟ الحوثي أم إعلامه؟

الأحد 31 أغسطس 2025 12:24 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
وكالة سبأ الحوثية
وكالة سبأ الحوثية

في مشهد يُعيد تعريف الإعلام كأداة للدعاية لا للحقيقة، تحوّلت وكالة "سبأ" الإخبارية من منبر إعلامي إلى منصة لنشر الأكاذيب المُمنهجة، بحسب تصريحات لاذعة أطلقها الصحفي اليمني البارز خليل العمري، داعياً إلى "إغلاقها فوراً" بعد تورطها في تزوير معلومات حساسة حول الغارات الإسرائيلية على صنعاء.
الواقعة، التي أشعلت جدلاً واسعاً على منصات التواصل، كشفت عن فجوة خطيرة بين ما تُعلن عنه الوكالة المُسيطر عليها من قبل جماعة الحوثي، وما تُقرّ به الجماعة نفسها لاحقاً. فهل بات الإعلام في اليمن مجرد "ناطق باسم النواطق"، كما وصفه العمري؟

216.73.216.105

ففي تغريدة نارية على منصة "إكس" (تويتر)، دعا الصحفي اليمني خليل العمري إلى إغلاق وكالة سبأ الإخبارية، التي تُدار من قبل جماعة الحوثي في صنعاء، واصفاً إياها بـ"هيئة المعويلية"، في إشارة ساخرة إلى تكرارها لنشر أخبار مُضللة لا تمت للواقع بصلة.

وكتب العمري:

"قفلوا وكالة سبأ هذه، بجاه الله قفلوها
مُضيفاً:
"وآل (هيئة المعويلية) هذي لقِّطوهم على واحد واحد من أصغرهم إلى أكبرهم لا داخل جونية وربطتم سوا
مشيراً إلى أن هذه الوكالة "ستنكب الجميع"، في تعبير يوحي بخطورة التضليل الإعلامي وتداعياته على المجتمع.

وأوضح العمري أن "وكالة سبأ مؤسسة إعلامية، وال الإعلام مجرد ناقل لما يصدر عن الساسة والعسكريين، لا أن يتحول إلى (ناطق النواطق) ويعجن الدنيا عجين"، قبل أن يختتم تغريدته بعبارة قوية: "اضبطوا سوقكم"، في إشارة مباشرة إلى هيمنة الجماعة على المشهد الإعلامي وتحويله إلى أداة دعائية بحتة.

كذبة نفي مقتل الرهوي وانكشاف الحقيقة

جاءت هذه التغريدات رداً على بيان نشرته وكالة سبأ الحوثية يوم الخميس الماضي، نفت فيه استهداف أي من كبار قادة الجماعة أو مسؤوليها في الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل على العاصمة صنعاء.
وزعمت الوكالة حينها – نقلاً عن ما وصفتها بـ"مصادر في وزارة الدفاع" – أن الأضرار اقتصرت على منشآت عسكرية دون وقوع إصابات بشرية.

لكن المفاجأة جاءت بعد ساعات، عندما أعلنت رئاسة الجمهورية التابعة للحوثيين نفسها، عبر بيان رسمي، مقتل أحمد غالب الرهوي، رئيس ما تُسمى بـ"الحكومة اليمنية" في صنعاء، إضافة إلى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، جراء ذات الغارات.

الانكشاف الإعلامي كان صادماً: وكالة سبأ تنفي، والسلطة التنفيذية الحوثية تؤكد.
وهنا بات السؤال حارقاً: من يكذب؟ ومن يستخدم الإعلام كأداة للتمويه والتضليل؟

موضوعات متعلقة